فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(لا تَقْتُلْ مَوْلُوداً وَلا شَيْخاً فانِياً) (1) أَي صغيراً سُمِّيَ بِهِ وإنْ كان الكبيرُ مَوْلُوداً أيضاً؛ لقُربِ عهدِهِ بالولادَةِ، كما يُقالُ: لَبَنٌ حَليبٌ ورُطَبٌ جَنيٌّ للطَّريِّ منهما.
(مَنْ وَطئ وَليدَةً فَالوَلَدُ مِنْهُ) (2) أَي أَمَةً، وتُطْلَقُ على الصَّغيرةِ والكبيرَةِ.
(ما وَلَّدْتَ يا رَاعي) (3) بالتَّشديدِ من وَلَّدَ الشّاةَ تَوْليداً إذا وَلِيَ وَلادَتَها، والمُحَدِّثُونَ يقولونَ: ما وَلَدَتْ ـ كَوَعَدَتْ ـ أَيِ الشّاةُ وهُوَ غَلَطٌ.
(الطّاهِرُ لِدَاتُهُ) (4) جمعُ لِدَةٍ كعِدَةٍ، وهو مصدرُ وَلَدَ يعني أنَ مَوْلِدَهُ ومَوالِدَ من مَضَى من آبائِهِ كُلَّها موصوفٌ بالطُّهرِ والزَّكاءِ، أَو بمعنى التِّرْبِ، أَيِ الطّاهِرُ أَترابُهُ، وهو من بابِ الكنايَةِ وأُسلُوبٌ من أَساليبهم في تَثبيتِ الصِّفةِ وتَمكينها؛ لأنَّه إذا جُعِلَ من جماعةٍ وأَترابٍ ذَوِي طهارَةٍ فذاك أَثبَتُ لطهارتِهِ وأدَلُّ على قُدسِهِ، ومنهُ قولهم: مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ.
(وَلَوِ اشْتَرَى إلى الميلادِ) (5) قيلَ: المرادُ نتاجُ الإبِلِ. وقيلَ: أَرادَ وَقْتَ ولادَةِ عيسى 7؛ لأنَّهُ وُلِدَ في أَطوَلِ ليلَةٍ من السَّنَة إلاّ أَنَّ المسلمينَ لا يعرفُونَ تلكَ السَّنَةَ.
(وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أنْ يُوَلِّدَها) (6) بالتَّشديدِ أَي يُنْتِجُها ويَلِي أَمرَها عندَ الولادَةِ.
(لا يَزالُ أَمْرُ هذِهِ الأُمَّةِ ما لَمْ يَنْظُرُوا في الوِلْدانِ، وَالقَدَر(7 ) ) (8) أَيْ مُقارِباً قاصِداً ما لَمْ يَتَنازَعُوا الكَلامَ في أَطفالِ المُشْرِكينَ وفي القَدَرِ.
(1) المغرب 2: 261 ـ 262، وفي النَّهاية 5: 225: لا تقتل وليداً.
(2) المغرب 2: 261.
(3) النَّهاية 5: 225.
(4) الفائق 3: 159، النَّهاية 4: 246.
(5) المغرب 2: 261، وانظر المبسوط للسرخسي 13: 28.
(6) المغرب 2: 262، وانظر المبسوط للسرخسي 15: 164.
(7) في النسخ: الولد، والمثبت عن المصادر.
(8) غريب الحديث للخطّابي 2: 465، الفائق 1: 58.