عُوذَاتٌ؛ قال الرَّاعي:
تَرَى الوَحْش عُوذَاتٍ بِهَا ومَتَالِيَا (1)
وهي بيِّنَةُ العُؤُوذِ ـ بضمَّتينِ وإِبدالِ الواوِ همزةً جوازاً وهو الأَحسنُ ـ وقد عَاذَتْ عِيَاذاً، وأَعَاذَتْ، وأَعْوذَتْ، فهي عَائِذٌ، ومُعِيذٌ، ومُعْوِذٌ، ويقال: هي في عِيَاذِهَا، أَي بِحِدْثَان نتاجِها.
والعُوَّذُ ـ بالضَّمِّ وفتحِ الواوِ مشدَّدةً ـ مِنَ اللَّحمِ: ما عَاذَ بالعظِم ولزمَهُ ..
و ـ مِنَ النَّبتِ: ما نبتَ في أُصولِ الشَّوْكِ أَو الشَّجرِ أَو في المكانِ الحَزْنِ، كأَنَّه يَعُوذُ بها ويَعْتَصِمُ مِن أَن ترعاهُ الإِبلُ وغيرها، وهو جمع عائذٍ ـ كصائمٍ وصُوَّمٍ ونائِمٍ ونُوَّمٍ ـ وليس بمفردٍ أَلا ترى إِلى قوله:
خَلِيليَّ خُلْصَانِيَّ لَمْ يُبْقِ حُبُّهَا ... مِنَ القَلْبِ إِلاَّ عُوَّذاً سَيَنَالُهَا (2)
فأَعَادَ الضَّمير مؤنَّثاً باعتبارِ الجمعِ.
والمُعَوِّذُ، كمُحَدِّثٍ ومُظَفَّرٍ، بمعنى: العُوَّذِ مِنَ النَّبتِ، يقالُ: أَرْعُوا ماشيتَكُم عُوَّذَ هذا النَّبتِ ومُعَوَّذَهُ.
والعَوَذُ، كسَبَبٍ: ما عِيذَ به مِنْ شجرٍ وغيرِهِ، ورُذالُ النَّاسِ، وما سَقَطَ وتَحاتَّ من الورقِ.
وما تَرَكْتُ فلاناً إِلاَّ عَوَذاً منه، وعَوَاذاً ـ بفتحتينِ فيهما ـ أَي كراهةً.
وأَفْلَتَ منه عَوَذاً أَيضاً، إِذَا خَوَّفَهُ ولم يضَرِبْهُ، أَو ضَرَبَهُ مُريداً قتلَهُ فلم يقتلْهُ.
ومُعَوَّذُ الفَرَسِ، كمُظَفَّرٍ: موضِعُ القلادَةِ منه، ودائرَةٌ تكون فيه وتسمّى: دائرةَ المُعَوَّذِ، والعرب تَسْتَحِبُّها.
والعَوَائِذُ: أَربعةُ كواكبَ مختلفةَ التَّربيعِ تتَوَسَّطُها كواكبُ تسمَّى الرُّبَع، كصُرَدٍ.
وعَاذُ: قريةٌ أَو ماءٌ بنجرانَ.
(1) في اللّسان: به بدل: بها. وصدر البيت كما في اللّسان والتَّاج:
لها بِحَقيِلٍ فالنُّمَيْرَةِ منزِلٌ
(2) الصّحاح، ونسب في اللّسان والتَّاج إلى الكميت، وفيه: خليلاي بدل: خليليّ.