فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
* وفي مادة «شهد» قال في الكتاب:
(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) المراد بـ «من كان» محمّد 6، والبينة: القرآن، ويتلوه شاهد من الله هو جبرئيل؛ نزل بأمر الله، أو شاهد من محمّد هو لسانه، أو شاهد هو بعض محمّد 6 هو عليّ بن أبي طالب 7 ... إلى آخر ما قاله في تفسيرها.
وهذا الوجه الأخير هو الذي عليه ائمة أهل البيت:، وهو المروي عنهم بلا خلاف، وقد رواه الأعلام من أبناء العامة في كتبهم وتفاسيرهم ومجاميعهم الحديثية، لكن كتب اللغة لم تذكر ذلك، لما أسّسه الاولون، فتلاقفه الآخرون، غافلين أو متغافلين عما ورد في شان آل محمّد من الآيات الكريمة.
* وفي مادة «عهد» قال في الكتاب:
(قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) هو العهد بالامامة المطلوبة، أي من كان ظالما من ذريتك لا يناله عهدي إليه بها، وانما ينال من ليس بظالم، وهذا ليس ردّا لدعوته 7 بل إجابة لها، وإسعاف لطلبته بأبلغ معنى، وذلك انه طلب الامامة لأولاده المؤمنين لا محالة؛ لعلمه بأنّها لا تصلح للكفرة والظلمة، فأجيب بانها لا تتعداهم إلى غيرهم، كما إذا قيل لمن اشرف على الموت: أوص لابنك بشيء، فيقول: لا يرث مني اجنبي، أي كل ما يبقى منّي فهو لابني، فكيف أوصي لهم بشيء.
وفيه دليل على عصمة الأنبياء، وعدم صلاحية الظالم للإمامة. انتهى.