فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا الذي ذكره السيّد المصنف هو خلاصة راي الإمامية في الآية الشريفة، وجماع ما أتى عن أهل البيت في تفسيرها، وفي استدلالهم بها على وجوب عصمة الإمام، وأنّ من تلبس بالظلم ولو آنا ما فإنّه لا يصلح للإمامة ولا يناله العهد.
ففي الكافي مثلا، بسنده عن الرضا 7 في حديث طويل، قال: فقال تعالى: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا) فقال الخليل 7 سرورا بها (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) ، قال الله تبارك وتعالى: (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة (1) .
* وفي مادة «كثر» قال في الكتاب:
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) هو الكثير من الخير، أو نهر في الجنة لا يظمأ من شرب منه ابدا، أو نهر فيها تتفجر منه الانهار، أو نهر فيها أعطاه الله نبيه 6 عوضا عن ابنه، أو حوضه الذي ترد عليه امته يوم القيامة، أو النبوة، أو الكتاب، أو الشفاعة، أو كثرة الأصحاب والاتباع، أو كثرة النسل والذرية؛ فقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد ابنته فاطمة 3، حتّى لا يحصى عددهم، واتصل إلى يوم القيامة مددهم، وكلّ داخل في الخير الكثير.
فشرحه للآيه بكثر النسل والذرية يوافق ما عن أهل البيت خصوصا بملاحظة تعبير قريش إياه بانه أبتر لا عقب له، فعوّضه الله بالذرية من الزهراء 3، وقد قال 6: «كل نسب وسبب منقطع إلى يوم القيامة الا نسبي وسببي» . وهذا التفسير موافق للغة والاحاديث وشان النزول. وقد اغفلته كتب اللغة، مقتصرة على ذكر باقي
(1) الكافي 1: 199. وانظر الكافي 2: 600 كذلك.