فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالَ مالِكُ بنُ الصَّمْصَامَةِ:
بِرَابِيَةٍ بَيْنَ المحاصِرِ وَالبُتْرِ (1)
وبُتْر، بلا لامٍ: موضعٌ بالأَندَلُس، منهُ: مَسْلَمَةُ ابنُ مُحَمَّدٍ البُتْرِيُ؛ المُحَدِّثُ.
والبَتْرَاءُ: موضعٌ سَلَكَهُ النِّبيُّ 9 فِي غَزْوَتِهِ لبِنَي لِحْيَان بقُرْبِهِ مَسْجِدٌ لَهُ 7.
وبُتْرَانُ، كعُثْمَانَ: موضعٌ في بِلاد بَني عَامِر.
وبِتْرِيرُ، كجِرْجِير ويُفْتَحُ: حِصْنٌ بمُرْسِيَةَ الأَنْدَلُس.
وعَبْدُ اللهِ بنُ أَحمَدَ بنِ بُتْرِيّ ـ كتُرْكيّ ـ الأَنْدَلُسِيّ: مُحَدِّثٌ.
والبَتْرِيَّةُ، بالفَتْحِ لا بالضَّمِّ، وغَلِطَ الفِيرُوز آبادِيُّ: فِرْقَةٌ من الزَّيدِيَّةِ وهُمْ أَصحابُ كثير النّوا لقَولِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ لَهُمْ: بَتَرْتُمْ أَمْرَنَا بَتَرَكُمُ اللهُ (2) . وأَمَّا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ (3) وتَبِعَهُ الفِيروز آبادِيّ: أنَّهُم نُسبوا إِلى المُغِيرَةِ بنِ سَعْدٍ ولَقَبُهُ الأَبْتَرُ، فغَيْرُ مَعْرُوفٍ.
الكتاب
(إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (4) أَي إِنَّ مُبْغِضَكَ هو المُنْقَطِعُ من الخَيْرِ، أَو المُنْقَطِعُ النَّسْلِ أَوِ العَقِبِ.
قَالَ عَامَّةُ أَهلِ التَّفْسِيرِ: نَزَلَت فِي العَاصِ بنِ وَائل؛ كَانَ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ: إِنَّ مُحَمَّداً 9 أَبْتَرُ لا ابنَ لَهُ يَقومُ مَقامَهُ بَعْدَهُ فَإِذا ماتَ انقَطَعَ ذِكرُهُ واسْتَرَحْتُمْ منهُ (5) ، وكانَ قد مَاتَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ مِنْ خَدِيجَةَ فَبَيَّنَ الله تَعَالَى بِهذِهِ الصِّيغَةِ المُفِيدةِ للحَصْرِ [أنَ] (6) أُولَئكَ الكَفَرَةَ ـ القائلَ منهُم والمَقُولَ لَهمْ ـ هُمُ الَّذينَ يَنْقَطِعُ نَسلُهُم وذِكرُهُم وأَنَّ نَسْلَكَ ثابِتٌ إِلى يومِ القيامَةِ؛ كما قالَ 7: (كُلُّ حَسَبٍ وَنسَبٍ يَنْقَطِعُ يوم القيامة إِلاَّ حَسَبِي وَنسَبِي) (7) .
(1) معجم البلدان 1: 335. وصدره:
خليليّ إن حانت وفاتيَ فَاحْفُرا
(2) اختيار معرفة الرّجال 2: 505.
(3) الصحاح.
(4) الكوثر: 3.
(5) أسباب النزول: 307، تفسير البحر المحيط 8: 520.
(6) الزيادة يقتضيها السّياق.
(7) شواهد التنزيل 1: 530، تفسير جوامع الجامع 2: 599، وفيهما: منقطع.