فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 4042

جَبَرْتُهُ وأَجْبَرْتُهُ فَلا يُعَوَّلُ على من ضَعَّفَها (1) ، هو الَّذي لا يُعَوَّلُ عليهِ.

وكَفَى شَاهِداً على ضَعْفِهَا اختِلافُهُم في ثُبُوتِهَا، على أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ما ثَبَتَ وصَحَّ يَكُونُ فَصيحاً سالِماً من الضَّعْفِ الَّذي هو خِلافُ الفَصاحَةِ؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ ابنِ درسْتَوَيْه في شَرْحِ الفصيحِ: حَرِصْتُ ـ بالكسرِ ـ أَحرَصُ، بالفتحِ: لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ صَحيحَةٌ إلاَّ أَنَّها فِي كَلامِ العَرَبِ الفُصَحاءِ قَليلَةٌ، والفُصَحَاءُ يَقولونَ بالفتحِ في الماضِي والكسرِ في المُسْتَقْبَلِ، ولذلِكَ نَظائرُ في كلامِهِم (2) .

والجَبْرُ، كفَلْسٍ: اسمٌ من الإِجْبَارِ، كالفَرْطِ من الإِفْرَاطِ، ومِنْهُ: (لَا جَبْرَ وَلَا تَفْوِيضَ) (3) .

وسُمُّوا القَائلُونَ بأَنَّ اللهَ يُجْبِرُ عِبَادَهُ على المَعَاصِي: (مُجْبِرَةً) (4) وجَبْرِيَّةً؛ وهم خِلافُ القَدَريَّة. واحِدُهُم جَبْرِيٌ، بإِسكانِ الباءِ فيهما، فإِذَا قَالُوا: جَبَرِيَّةٌ وقَدَرِيَّةٌ، جَازَ التَّحْرِيكُ للازدِواجِ.

وأَجْبَرَهُ: نَسَبَهُ إِلى الجَبْرِ؛ كما يُقالُ: أَكْفَرَهُ، إِذَا نَسَبَهُ إِلى الكُفْرِ.

وتَجَبَّرَ: تَكَبَّرَ، وصارَ جَبَّاراً.

وهوَ جَبَّارٌ من الجَبَابِرَةِ: مُتَكَبِّرٌ عَاتٍ شَديدُ البَطْشِ؛ يَقْتُلُ على الغَضَبِ بِغَيْرِ حَقٍّ، ولا يَرَى لأَحَدٍ عليهِ حَقّاً.

والجَبْرِيَّةُ كبَدْرِيَّةٍ وعِطْرِيَّةٍ ومَطَرِيَّةٍ وإِبِلِيَّةٍ، والجِبْرِيَاءُ ككِبْرِيَاء، والجَبَرُوتُ كمَلَكُوتٍ، والْجَبَرُوتَا كرَحَمُوتَا، والجُبْرُوتُ كعُصْفُورٍ، والجَبُّرَةُ كَفَرُّوجَة، والجُبُورَةُ كَذُكُورَةٍ، والتَّجْبَارُ كتَكْرَارٍ، والجَبَرُوَّةُ، بفتحتينِ وضمِّ الرَّاءِ وتشدِيدِ الواوِ، وتُسَكَّنُ البَاءُ: الكِبْرُ والعَظَمَةُ، وهِيَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ لُغَةً فيهِ.

ورَجُلٌ جِبِّيرٌ، كسِكِّيرٍ: شَديدُ التَّجَبُّرِ.

والجُبَارُ، كغُرَابٍ: الهَدَرُ، وما يَسْقُطُ مِنَ الأَرشِ؛ يُقالُ: ذَهَبَ دَمُهُ جُبَاراً، وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ، ومنه: حَرْبٌ

(1) المصباح المنير: 90.

(2) عنه في المزهر 1: 215 ـ 216.

(3) سيأتي في الأثر.

(4) ليست في «ج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت