فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4042

وكانت لكلٍّ منهنَ حُجْرَةٌ.

(وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ) (1) أَي ارتفَعَت إِليها والتصَقَت بها؛ لأَنَّ القلبَ عند الخَوْفِ يجتَمعُ فيتقلَّصُ ويلتصِقُ بالحَنْجَرَةِ وهي مُنتَهَى الحُلْقُوم، ويجوزُ أن يكونَ ذلكَ مَثَلاً فِي اضطرابِ القُلُوبِ ووَجِيبِها وإنْ لم تبلُغْها حقيقةً. ومثلُهُ قولُهُ تعالَى: (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى) الْحَناجِرِ (2) .

الأثر

(الوَلَدُ للفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ) (3) هو كِنايةٌ عن الخَيبةِ والحِرمان؛ كما يقال: بفِيهِ الأَثْلَبُ، وبفيِهِ الثَّرَى، أَي الولَدُ لصاحب الفِراشِ ـ من الزَّوجِ أَو السّيّد ـ وللزَّانيةِ الحِرمانُ والخَيْبَةُ.

وقيل: هو كنايةٌ عن الرَّجْمِ، وفيه: أَنْ ليسَ كلُّ زانٍ يُرْجَمُ. وقد سارَ هذا الخبرُ مثلاً يُضْرَب لمن يرجعُ خائباً باستحقاقٍ (4) .

(تَبِعَهُ أَهْلُ الحَجَرِ وَالمَدَرِ) (5) أَي أَهلُ البَوادِي الّذين يسكنونَ الجبالَ (ومَواضعَ الأَحْجَارِ، وأهلُ المَدَرِ: الّذينَ يسكنُونَ) (6) القُرَى والأَمصارَ.

(لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعاً) (7) ضَيَّقْتَ ما وسَّعَهُ الله تعالى وخَصَّصْتَ بِهِ نَفْسَكَ.

(احتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَةٍ أَو حَصِيرٍ) (8) تَصغيرُ حُجْرَةٍ، كغُرْفَةٍ، أَي اتَّخَذَها لنفسِهِ حَاجِراً لها بحَصِيرٍ؛ أَي جاعِلاً الخصَفَةَ كالحَجَرِ والحائِطِ لَهَا.

(رُدَّ الحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يَدْفَعُهُ إِلاَّ الشَّرُّ) (9) الحَجَرُ كنايةٌ عن

(1) الاحزاب: 10.

(2) غافر: 18.

(3) غريب الحديث للحربي 1: 229، الفائق 2: 313، النّهاية 1: 343.

(4) مجمع الأمثال 2: 365/ 4367.

(5) غريب الحديث للحربي 1: 229، النّهاية 1: 343 مجمع البحرين 3: 259.

(6) ما بين القوسين ليست في «ج» .

(7) الغريبين 2: 408، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 193، النّهاية 1: 342.

(8) مشارق الأنوار 1: 181، النّهاية 1: 342.

(9) غرر الحكم للآمدي: 386/ 12 (الفصل السّادس والثّلاثون) وفي نهج البلاغة 3: 228/ 314: ردّوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت