فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ بالتّصغير ـ لقول زَيّانِ بنِ سيّارٍ فيهِ:
كأَنَّكَ حَادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ ... رَشْحَاءُ تُنْقِضُ فِي حَائِرِ (1)
وكانَ حسّان إذا قيل له: أَنشِدْنا، قال: أُنشِدُكُم كلمة الحُوَيْدِرَةِ؛ يعني قصيدته الّتي مستهَلُّها:
بَكَرَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فتَمَتَّعِ ... وغَدَتْ غُدُوَّ مُفَارِقٍ لَمْ يَرْبَعِ (2)
الكتاب
(وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ) (3) قُرئ في الشَّواذِّ بالدَّال المُهْمَلة (4) ، وهو جَمْعُ حَادِرٍ؛ وهو السَّمينُ القَويُّ، أَرادَ أَنَّهم أَقوياءُ أَشدَّاء. وقيل: مُدَجَّجونَ في السِّلاحِ قد كسَّبَهُم ذلكَ حَدَارةً في أَجسامِهم. وقيل: خارجونَ سائرُونَ في طلَبِهِم. وقولُ الفيروزآباديّ: أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ والسِّلاحِ، تفسيرُ الحاذرين ـ بالذّالِ المعجمة ـ كما نصّ عليه المفسّرونَ.
الأثر
(أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ) (5) قالَهُ علي 7 يومَ خيبر، وكانت أمّه فاطمةُ سمّته أَسداً باسمِ أَبيها، وكان أَبوهُ أَبو طالبٍ 7 غائباً، فلمّا قدم سمّاه عليّاً. أي أَنا الّذي سمّتني أُمّي أَسداً. وقيل: بل سمّته حَيْدَرَة.
(ضَرَبَ رَجُلاً ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا يَبْضَعُ ويَحْدُرُ) (6) أي يَشُقُّ الجلدَ ويُسِيلُ دَمَهُ؛ من حَدَرَ دمَهُ إذا أَسالَهُ، أَو يورِّمُهُ؛ من ضَرَبَهُ فَحَدَرَ جلدَهُ وأَحْدَرَهُ
(1) وفي ص 2 من ديوانه المخطوط برواية اليزيدي واللّسان والتّاج: رصعاء ... بدل: رشحاء .... ويروى أيضاً: ... تستَنّ ... بدل: ... تنقض ....
(2) رسالة الغفران: 153، وفي شرح المفضليّات 1: 210: ... بكرة ... بدل: ... غدوة ... وفي ديوانه: 43: ... يرجع بدل: ... يربع، وفي التّاج: ... فتَرَبَّعِ بدل: ... فتمتّع.
(3) الشّعراء: 56.
(4) هي قراءة ابن أَبي عمَّار وعبد الله بن السَّائب، انظر المحتسب 2: 128 وعلل القراءات لابن خالويه: 312.
(5) هو من رجز ارتجزه الإمام علي 7 في خيبر. ديوانه المنسوب إليه 7: 70، الفائق 1: 266.
(6) الفائق 1: 116، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 179، النّهاية 3548.