* وفي مادة «برأ» ذكر الاصطلاح الفقهي وصرح بالاخذ عن الرافعي ثمّ ذكر المصطلح عند المحدثين، ثمّ ذكر المصطلح عند النحاة، فقال:
الاستبراء: التربّص لبراءة الرحم إذا تعلق بملك اليمين، فإن تعلق بالنكاح أو وطء الشبهة سمّي عدّة. قال الرافعي: هو التربّص الواجب بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا؛ خص بهذا الاسم لان هذا البياض مقدّر بأقل ما يدل على البراءة من غير تكرر، وخصّ التربص الواجب بسبب النكاح باسم العدة اشتقاقا من العدد؛ لما فيه من التعدد.
والمبارأة: أن يقول الرجل لامرأته: بارأتك على كذا فانت طالق، أو نحو ذلك من الالفاظ (1) .
والبراءة: الصك؛ لأن من كتب له برئ من التّهمة، وتسمى ليلة النصف من شعبان ليلة البراءة، وليلة الصّك؛ لما اشتهر من أنّ ملك الموت يعطي فيها صكاكا مكتوبا فيها اسم من يقبض روحه في تلك السنة.
و «لا» التبرئة عند النحاة: هي النافية للجنس، كأنّها تدل على البراءة منه، وهو من باب الوصف بالمصدر، أو إضافة العلم.
* وذكر في مادة «جزأ» الاصطلاح الفلسفي، والمنطقي، والعروضي، ثمّ الفقهي، فقال:
(1) هذا التعريف ناقص، فإنّ المبارأة مفاعلة، ولا بدّ فيها من قبول المرأة، فحق العبارة أن يضاف إليها «وتقبله هي» انظر تعريفات الجرجاني: 249.