فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إليه إقامةَ الحَدِّ عليهِ. والضّميرُ للخِلافَةِ أَي وَلِّ تَعَبَها ومشَقَّتها مَنْ تَوَلّى راحَتَها ولَذَّتَها.
(فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ) (1) أي مثلُ أَجرِ مُعْتَقٍ.
(شِرَارُكُمُ الّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ) (2) أي الّذِينَ إذا أعتَقُوا مملوكاً لَهُم استخدَمُوهُ فإذا أَرادَ فِرَاقَهُم ادَّعَوا رِقَّهُ. وقيلَ: كانَ العربُ إذا أعتَقُوا عبداً بَاعُوا ولاءَهُ ووَهَبُوهُ وتَنَاقَلُوه تَنَاقُلَ المُلْكِ؛ قال الشّاعر:
فَباعُوهُ عَبْداً ثُمَّ بَاعُوهُ مُعْتَقاً ... فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى المَمَاتِ خَلَاصُ (3)
قَال ابنُ عُمَرَ لمعاويةَ: (حَاجَتِي عَطَاءُ المُحَرَّرِينَ) (4) يعني المَوَالي، وذلك أَنّهم قومٌ لا ديوانَ لَهُم وإِنَّما يَدْخُلُونَ في جُملَةِ موالِيهِم، وإنَّما كانَ الدّيوانُ لبني هاشمٍ ثُمَّ للّذينَ يَلُونَهُم في القَرَابَةِ والسَّابقةِ والإِيمانِ، وكانَ هؤُلاءِ مؤخّرينَ في الذِّكرِ فيَشْفَعُ ابنُ عمر فِي تقديمِ عَطيّاتِهِم لضَعْفِهِم وحاجَتِهِم.
قال عُمَرُ للنّساءِ [اللاَّتي] (5) يخرُجْنَ إلى المَسْجدِ: (لأَرُدَّنَّكُنَ حَرَائِرَ) (6) أَي لأُلْزِمنَّكُنَّ البُيُوتَ فلا تَخْرُجْنَ إلى المسجدِ، لأَنّ الحجابَ ضُرِب على الحَرَائِرِ دونَ الإِماءِ.
(بَاعَ مُعْتَقاً فِي حَرَارِهِ) (7) بالفتحِ؛ مَصْدَرُ حَرَّ العبدُ حَرَاراً، إذا صارَ حُرّاً.
(ذُرِّي وأَنَا أَحُرُّ لَكِ) (8) بضَمّ الحاءِ وكسرِها، أَي ذُرِّي الدّقيقَ في القِدْرِ
(1) مسند أحمد 4: 113، سنن النّسائي 6: 27، النّهاية 1: 362.
(2) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 202، النّهاية 1: 363، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة 2: 58.
(3) غريب الحديث للخطّابي 2: 344، الفائق 1: 49 ومن دون عزو فيهما.
(4) سنن أبي داود 3: 136/ 2951، النّهاية 1: 363.
(5) الزّيادة من النّهاية.
(6) النّهاية 1: 363، وانظر غريب الحديث للخطّابي 2: 121 والفائق 1: 478.
(7) غريب الحديث للخطّابي 3: 180، الفائق 1: 277، النّهاية 1: 363.
(8) الفائق 1: 277، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 201، النّهاية 1: 365.