فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لبني آدمَ كالطَّاووس ونحوه. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَشْرُهَا مَوْتُهَا؛ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَهُم إِذَا أَهْلَكَتْهُ وَأَفنَتْهُ.
الأثر
(وأنَا الحَاشِرُ الّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) (1) بسكُون الياءِ على الإِفرادِ، وتشديدِها على التّثنية. يعني أَنَّه أَوَّل من يُحْشَرُ من الخلق ثمّ يُحْشَرُ النَّاس على أَثرِهِ، أَو يقدِمُهُم وهم خلفَهُ، أَو معناهُ يُحْشَرُونَ على عهدي وزمانِ نُبوَّتي؛ وليسَ بعدي نبيٌّ فيكون لنبوَّته زمانٌ يُحْشَرُونَ عليه؛ يقالُ: كان ذلك على قدمِ فلانٍ، أَي على عهدِهِ، وحقيقتُهُ وقتُ قيامه على قَدَمِهِ.
(انقطَعَتِ الهِجْرَةُ إلاّ مِنْ جِهَادٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ حَشْرٍ) (2) أَي جهادٍ في سبيل الله أَو نيّة يفارِقُ بها الرَّجُلُ المنكرَ حيث لا يقدِرُ على تغييره أَو جلاءٍ ينال النّاسَ فيخرُجونَ من ديارهم. وقيل: المرادُ بِالْحَشْرِ الخروجُ في النّفير إذا عمَّ.
(اشْتَرَطَ وَفْدُ ثَقِيفٍ أن لَا يُحْشَرُوا) (3) أَي لا يُنْدَبُوا إلى الغزوِ ولا تُضرَب عليهم البُعوث، أَو لا يُحْشَرُوا إلى عاملِ الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقاتِ أَموالِهِم بل يأخُذُها في أماكنهم. والقولانِ في حَدِيثِ (النِّسَاءُ لَا يُحْشَرْنَ) (4) .
(نَارٌ تَطْرُدُ النّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ) (5) يريدُ الشَّامَ؛ لأنّ بها يُحْشَرُ النّاس يومَ القيامة.
(لَمْ أَسْمَعْ بِحَشَرَةِ الأَرْضِ تَحْرِيماً) (6) كقَصَبَةٍ؛ واحدة الحَشَرَاتِ، وهي صغارُ دوابِّ الأَرض كالفأْر والضّبِّ واليربوعِ، أَو هوامُّ الأَرض ممّا لا اسم له.
(1) انظر غريب الحديث للخطّابي 1: 425 ومشارق الأنوار 1: 213 والنّهاية 1: 388.
(2) الغريبين 2: 447، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 215، النّهاية 1: 388.
(3) و (4) انظر غريب الحديث للخطّابي 1: 501 والفائق 2: 432 ـ 433 والنّهاية 1: 389.
(5) مسند أحمد 4: 6، المعجم الكبير 3: 173/ 3033، النّهاية 1: 389.
(6) غريب الحديث للحربي 1: 283، النّهاية 1: 389، وفيهما: لحشرة.