فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 4042

حصر

حَصَرَهُ حَصْراً، كنَصَر وضَرَب: حَبَسَهُ، وضيَّقَ عليه، وقيَّده، ومنعَهُ من التّصرّفِ في البلادِ ..

و ـ العدوُّ [و] القومُ (1) : أَحاطوا به؛ كَأَحْصَرَهُ في الجميع؛ عن الفرَّاءِ (2) والأَخفش (3) قالا: هُما بمعنى مَنَعَهُ وحبَسَهُ في كلِّ شيءٍ؛ مثلُ صَدَّهُ وأَصَدَّهُ (4) .

وقال أَبو عَمرو الشّيبانيّ (5) : حَصَرَهُ في الحِصَارِ ـ في دارٍ أَو حصنٍ أَو حَبْسٍ ـ وأَحْصَرَهُ: حبَسَهُ حيثُ كانَ من حبسٍ أَو غيره.

وقال ابنُ السّكِّيت (6) وثَعْلَب (7) والمُبَرِّد (8) والزَّجَّاج (9) : حَصَرَهُ إذا حبَسَهُ عدوٌّ عنِ المُضِيِّ أَو سَجَنُه غيرُهُ، وأَحْصَرَهُ إذا منعه أَمرٌ من خوفٍ أَو مرضٍ أَو عجزٍ؛ لأَنَّ معنى حَصَرَهُ أَوْقَعَ به الحَصْرَ، وأَحْصَرَهُ عرَّضَهُ لِلْحَصْرِ وجعله يَحْصُرُ نفسَهُ، كقَتَلَهُ وأَقتَلَهُ.

وقال بعضُهُم (10) : الحَصْرُ لا يقال إلاّ في المنعِ الباطِنِ، والإِحْصَارُ يقال في المنعِ الظّاهرِ ـ كالعدوّ ـ والمنعِ الباطنِ؛

(1) في النّسخ: والعدوّ القوم. وهو لا يصح إِلاَّ أَن يكون: والعدوَّ القومُ، ولكن حينئذ لا معنَى لتقديم المفعول في كتب اللّغة. فالأَصح والأَقرب هو ما أثبتناه. فدقّق.

(2) انظر معاني القرآن 1: 117 ـ 118، والتّفسير الكبير 5: 159 ـ 160، واللّسان والتّاج.

(3) الظاهر أَنَّ الأَخفش يرتئِي رأْي ابن السّكّيت ففي معاني القرآن: 298 قال: أَحصَرَني بَوْلي وأَحصرني مَرضي أَي جعلني أَحصُرُ نفسي، وتقول: حَصَرْتُ الرَّجل أي حبسته فهو مَحْصُور. وانظر الصّحاح.

(4) اختلف القوم اختلافاً كبيراً في حَصَر وأَحصَرَ وقال ابن فارس في المقاييس 2: 72: إنّ الأمر مشتبه عنده وليس الفرق ولا عدم الفرق بناقض للقياس. وانظر أيضاً التّفسير الكبير 5: 159.

(5) عنه في الصّحاح والمصباح المنير: 138.

(6) إصلاح المنطق: 230.

(7) تصحيح الفصيح: 136، وتحفة المجد (السّفر الأوّل) : 460 و 462.

(8) عنه في التّبيان 2: 156 وتهذيب اللّغة 4: 235.

(9) معاني القرآن وإعرابه 1: 267.

(10) انظر مفردات ألفاظ القرآن للراغب: 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت