فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 4042

منعكُم عدوٌّ أَو خوفٌ أَو مرضٌ. وقال مالك والشّافعيّ: المرادُ منعُ العدوِّ؛ لقوله تعالى: (فَإِذا أَمِنْتُمْ) (1) .

(لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) (2) هُمُ الّذين أَحصرَهُم الجهادُ ومنعَهُم الاشتغالُ بِهِ من التَّصرّف والكَسْبِ للمعاشِ، أَو الّذين أَصابتهم جراحاتٌ في الغَزَواتِ فأَحْصَرَهُم المَرَضُ والزَّمَانَةُ، أَو هم قومٌ من المهاجرينَ حبسَهُمُ الفقرُ عن الجهاد فعَذَرَهُمُ اللهُ؛ عن ابن عبّاسٍ، أَو هم أصحاب الصّفَّة وسيأتي ذكرهم في «ص ف ف» .

(وَسَيِّداً وَحَصُوراً) (3) لا يأْتي النّساء عِفّةً وكسراً لشهوةِ النَّفسِ، وكانَ تركُ النّكاحِ أَفضلَ في تلك الشَّريعةِ، بخلافِهِ في ملَّتنا. أَو لا يدخل في اللَّعب واللهو والأَباطيلِ؛ استعارةً من الحَصُورِ بمعنى الَّذي لا يدخُل مع القومِ في المَيْسِر. وأَمَّا تفسيرُهُ بالعِنِّينِ فباطلٌ؛ لأَنَّه من صفات النّقص فلا يجوز على الأنبياء، وهُوَ عيبٌ وذَمٌّ والكلامُ في معرضِ المَدْحِ.

(وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً) (4) سِجْناً ومَحْبِساً، أَو بساطاً كما يُبْسَطُ الحَصِيرُ المنسُوجُ.

الأثر

(حَصِرَتْ وبَكَتْ) (5) كفَرِحَتْ، استَحْيَت وضاقَ صدرُها منَ الحَياءِ.

وفي حديثِ القِبطيّ: (فَإذَا هُوَ حَصُورٌ) (6) أي: مَجبوبُ الذَّكَرِ والأُنثَيَيْنِ لأَنَّه حُصِرَ عَنِ الجِماع.

(لَيْسَ مِثْلَ الحَصِرِ العَقِصِ) (7) ككَتِفٍ فيهما، أَي البخيلُ المُلتَوِي

(1) تفسير أبي السّعود 1: 206.

(2) البقرة: 273.

(3) عمران: 39.

(4) الأسراء: 8.

(5) معجم الكبير للطّبراني 22: 412/ 1022 و 24: 134/ 362، النّهاية 1: 395.

(6) غريب الحديث للخطّابي 1: 698، الفائق 28761، النّهاية 1: 395.

(7) الفائق 2: 46، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 218 و 2: 116، النّهاية 1: 396 و 3: 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت