فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جَمْعُ أَحْمَرَ.
(كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ مِنَ الخَيْلِ) (1) بتشديدِ الميمِ، وهي أَصحابُ الحَمِيرِ، أَي لَمْ يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخيلِ في السّهامِ من الغنيمةِ. وقيل (2) : أَرادَ بهَا الخيلُ الّتي تعدو عَدْوَ الحميرِ؛ ف «من» بيانيّةٌ.
(مَا أُحِبُّ [أَنَّ لي] بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ) (3) الباءُ للبدَل، أَي بدلَ ذُلِّ نفسي وإهانتها الإبلَ الحُمْرَ الَّتي هي أَنْفَسُ أَموالِ العربِ وأَعجبُها إليهم، وهي هنا كنايةٌ عن خيرِ الدُّنيا كلِّه.
ومنه حَدِيثُ: (لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) (4) وقيل: المرادُ خيرٌ لكَ من أَن تكونَ لكَ فتصدَّق بها. وقيل: بل تَقْتَنِيها وتملكُها؛ لأَنّها كانت ممّا يُتَفَاخَرُ به (5) .
المثل
(أَشْأَمُ مِنْ أَحْمَرِ عَادٍ) (6) هُوَ قُدَارُ بنُ سالِفٍ، ويقال له: قُدارُ بنُ قُدَيْرَةَ؛ وهي أُمُّه، ضُرِبَ به المثل في الشُّؤْمِ لأَنَّه عقرَ ناقةَ صالحٍ 7 فهلكتْ بفعلِهِ ثمودُ، ويقال له: أَحْمَرُ ثَمُودَ وأُحَيْمِرُ ثَمُودَ.
وقال الزَّجَّاجُ: العربُ تغلَطُ فتجعلُهُ أَحْمَرَ عادٍ فتضربُ به المثلَ (7) ، وكذلك قال الأَصمعيّ في قولِ زُهيرٍ:
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ ... [كأَحْمَرِ] عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فتَفْطِمِ (8)
(1) غريب الحديث لابن قتيبة 2: 201/ 8، الفائق 1: 321، النّهاية 1: 439.
(2) انظر الفائق.
(3) الكافي 2: 109/ 1 و 110/ 12، مجمع البحرين 3: 276، وما بين المعقوفين عن الكافي.
(4) صحيح البخاري 5: 171، صحيح مسلم 4: 1872/ 2406.
(5) انظر فتح الباري 7: 385.
(6) مجمع الأمثال 1: 379/ 2031.
(7) معاني القرآن وإعرابه للزّجّاج 5: 90.
(8) البيت 32 من معلقته الشّهيرة، وهو في ديوانه «بصنعة ثعلب ... » : 28. وفي النّسخ: كأشأم عاد ... ، والتّصويب عن الدّيوان.