فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحَوَّرَ الخَبَّازُ القُرْصَ تَحْوِيراً: دوَّرَهُ بِالْمِحْوَرِ ـ كمِنْبَر ـ وهُوَ خشبتُهُ الَّتي يبسُطُ بها العجينَ ويُدوِّرُ بها الخُبْزَةَ ..
و ـ الرَّجُلُ عَيْنَ دَابَّتِهِ: وسمَ حَوْلَها بمِيسَمٍ مستديرٍ ..
و ـ زَيْداً: كواهُ كَيَّةً مدوَّرةً؛ وتُسَمَّى الحَوْرَاءَ؛ تقولُ: كواهُ الحوراءَ، إذا كواه هذهِ الكيَّةَ.
والمِحْوَرُ، كمِنْبَرٍ: المِكْواةُ، وحلَقةٌ مستديرةٌ يُدَوَّرُ فيها لسانُ الإِبْزِيمِ في طَرَفِ المِنْطَقةِ، وما تَدُور عليهِ البَكَرَةُ من خشبٍ أَو حديدٍ.
والحَوَرُ، بفتحتينِ: أَن يصفوَ بياضُ العينِ ويشتدُّ خلوصُهُ فيصفُوا سوادُها، أَو أَن ينصَعَ بياضُها وسوادُها.
وقال أبو عمرو: وهو أن تَسْوَدَّ العينُ كلُّها مثلَ عُيونِ الظّباءِ والبقرِ، وليس في بني آدمَ حَوْرَاء (1) ، إنّما قيل للنّساءِ: حُورُ العُيونِ، لأَنَّهُنّ شُبِّهن بالظباء والبقرة (2) .
وقال الأصمعيُّ: مَا أَدري ما الحَوَرُ في العَيْنِ؟ (3) وقيل: هُوَ ظهورُ قليلٍ من البياضِ في العَيْنِ من بينِ السَّوادِ، وذلكَ نهايةُ الحُسْنِ من العَيْنِ. وقد حَوِرَتْ عَينُها ـ كتَعِبَتْ ـ واحْوَرَّتْ احْوِرَاراً، فهيَ حَوْرَاءُ، وهُوَ طَرْفٌ أَحْوَرُ مِنْ حُورٍ [فيهما] (4) .
وامرأةٌ حَوْرَاءُ: نقيَّةُ البياضِ في حُسْنٍ وجمالٍ، أَو لا يقالُ حَوْراءُ إلاّ لبيضاءَ معَ حَوَرِ عَيْنِها. وَهُنَ حُورٌ وحِيرٌ؛ عن الفرّاءِ وأَنشَدَ:
إلى رَبْرَبٍ حِيرٍ حِسَانٍ جَآذِرُه (5)
وكانَ الكسائيُّ يقولُ: لا أُجيزُ «حِير» حتّى يكونَ معَهَا «عِينٌ» للازدِواج.
(1) في المصادر: حَوَرٌ وبدل: حوراء.
(2) و (3) انظر قول أبي عمرو والأصمعي في الصّحاح والمقاييس 2: 116، واللّسان.
(4) في النّسخ: فيها، لكن الصّحيح ما أثبتناه لأنّ «حور» جمعُ أَحور وحوراء. راجع القاموس واللّسان والتّاج.
(5) رسالة الملائكة: 11، الزّاهر في معاني كلمات النّاس 1: 27 بلا عزو فيهما، وصدره:
إلى السَّلف الماضي وآخرَ سائرٌ