فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثّيابَ فسُمُّوا حَوَارِيِّينَ.
وعن الضحَّاك: الّذي يغسلُ الثِّيابَ بلُغَةِ النَّبَطِ «هَوَارِيٌّ» فعُرِّبَ (1) .
وعن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ: سُمُّوا بذلك لبياضِ ثيابِهِم (2) .
وقيل: لأَنَّهم كانوا نورانيِّينَ عليهم سيماءُ العبادةِ ونورُها (3) .
وقيل: كانوا صبّاغينَ (4) .
وقيل: كانوا صيّادينَ يصيدونَ السَّمَكَ (5) . واللهُ أعلم.
(إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) (6) أَي لن يرجِعَ إلى اللهِ، أَو إلى خلافِ ما كانَ عليه من السُّرورِ والنِّعمةِ. وعن ابنِ عبّاسٍ: ما كُنتُ أدري ما معنى يَحُورَ حتّى سمعتُ أعرابيّةً تقولُ لبنتٍ: حُورِي، أَي ارجِعِي (7) .
الأثر
(مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْرِ وليسَ كَذلِكَ إلاَّ حَارَ عَلَيْهِ) (8) أَي رجعَ عليه إثمُ ذلك.
(حَتَّى يَرْجعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ) (9) كقَوْل، أي بجوابِ ما بعثتُماهُ (10) بِهِ، مِنْ كَلَّمْتُهُ فمَا رَدَّ عَلَىَ حَوْراً أَي جواباً. وقيل: أرادَ به الخيبةَ والإخفاقَ.
(نَعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ) (11) هكذا رواهُ الجمهورُ بالنّونِ.
قال الزَّمخشرِيُّ: الحَوْرُ الرّجوعُ
(1) تفسير ابن أبي حاتم 2: 659/ 3569 و 4: 1242/ 7007.
(2) تفسير ابن أبي حاتم 2: 659/ 3568.
(3) تفسير الثّعلبي 3: 76 ـ 77.
(4) انظر عمدة القارئ 16: 224.
(5) تفسير مجمع البيان 1: 447.
(6) الانشقاق: 14.
(7) تفسير الكشّاف 4: 727.
(8) صحيح مسلم 1: 79/ 61، مشارق الأنوار 1: 215، وفي النّهاية 1: 458 بلا كلمة «إلاّ» .
(9) الفائق 2: 322، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 251، النّهاية 1: 458.
(10) كذا في النّسخ ولعل الصواب أنّ تحذف الهاء أَو أن تصير: «ما بعثتماهما به» .
(11) انظر غريب الحديث للهروي 1: 134 ـ 145، والفائق 4: 71، والنّهاية 1: 458.