فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والكَوْنُ الحصولُ على حالةٍ جميلةٍ، يريدُ التراجُعَ بعد الإِقبال، وهو في غيرِ الحديثِ بالراءِ؛ من كَوْرِ العِمَامَةِ وهو لَفُّها، وفُسِّر بالنقصانِ بعد الزيادةِ (1) ، انتهى.
قلت: قد رواهُ العذريُّ وابنُ الحذّاءِ بالرَّاءِ في الحديثِ، ووهَّمَ بعضُهُم روايةَ النّونِ (2) ، وقد تقدّم ذكر أَقوالهم في معناه.
لمّا أُخْبِر بقتلِ أَبي جَهْلٍ قال: (إنَّ عَهْدِي [بهِ وَ] فِي رُكْبَتِهِ حَوْرَاءُ) (3) وهي كيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ؛ من حَارَ يحُورُ إذا رَجعَ. ومنه: (كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقِهِ حَوْرَاءَ) (4) .
(الكَبْشُ الحَوَرِيُ) (5) كبَدَوِيّ، منسوبٌ إلى الحَوَرِ ـ بفتحتينِ ـ وهو الأَدمُ يُتّخذُ من جلودِ الضَّأنِ. وقيل: هو ما دُبغَ مِن الجُلودِ بغيرِ القَرَظِ.
(الزُّبَيْرُ حَوَارِيَ مِنْ أُمَّتِي) (6) أَي ناصِرِي؛ من قولهِ تعالى: (قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) (7) وإنّما جعلَهُ حَوَارِيَّهُ دونَ سائرِ أَصحابِهِ. لأَنَّه أوَّلُ من شَهَرَ سيفَهُ في سبيلِ اللهِ؛ قيل له في أَوّل الدَّعوَةِ: قد قُتِل رسول الله 9، فخرجَ وهُوَ غلامٌ يَسعَى بسيفِهِ مشهوراً.
المثل
(حُورٌ في مَحَارَةٍ) (8) بفتح الحاءِ وضمِّها، أي نقصانٌ في نقصانٍ. يضربُ للشّيءِ الّذي لا يصلَحُ.
(1) الفائق 4: 71.
(2) انظر الجمهرة 1: 525 ومشارق الأنوار 1: 215.
(3) الفائق 1: 332، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 251، النّهاية 1: 459. وما بين المعوقتين عن المصادر.
(4) الفائق 1: 332، النّهاية 1: 458.
(5) غريب الحديث لابن قتيبة 1: 239، الفائق 3: 434، النّهاية 1: 459.
(6) غريب الحديث للهروي 1: 217، الغريبين 2: 508، النّهاية 1: 452 وفي الجميع: الزّبير ابن عمتي وحواريَّ من أمّتي.
(7) آل عمران: 52 والصّف: 14.
(8) مجمع الأمثال 1: 195/ 1032.