فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال حَسَّان:
يُصِيبُونَ فَصْلَ القَوْلِ في كُلِّ خُطْبَةٍ ... إذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُمْ بِالمَخَاصِرِ (1)
قال: ورُبَّما كانتِ المِخْصَرَةُ قضِيباً ورُبَّمَا كانَتْ عصاً (2) .
وقال غيرُهُ: وربَّما كانتْ سوطاً، ويعضدُهُ قولُ الخليلِ: سُمِّيَت المِخْصَرَةُ مِخْصَرَةً لاجتماعِ السُّيُور (3) ، وهذا يدلّ على أنّه الأصلُ فيها.
وقال أَبو الفَتْحِ الهَمَدانِيُّ النَّحْوِيُّ: هي من الخِنْصِرِ؛ لأَنَّها إمَّا أن تكونَ بعِلَاقةٍ فيَعْتَلِقُها صاحبُها بِخِنْصِرِهِ، وإمَّا أن لا تكونَ بعِلَاقَةٍ فيجعَلُها بينَ خِنْصِرِهِ وبِنْصِرِهِ. والخِنْصَرُ فِنْعَل من الاختِصَارِ (4) كما سيأتي.
واخْتَصَرَ المَلِكُ والخَطِيبُ: أَخَذَ المِخْصَرَةَ بِيَدِهِ، كتَخَصَّرَ.
والخِصَارُ، كإِزَارٍ زِنَةً ومعنىً؛ لشدِّه علَى الخَصْرِ.
ومن المجاز
خَصْرُ القَدَمِ: أَخْمَصُها ..
و ـ مِنَ النَّعْلِ: وسَطُهَا ..
و ـ من السَّهْمِ: ما تحتَ فُوقِهِ.
و ـ مِنَ الرَّمْلِ: أَسْفَلُهُ وما رَقَّ منه، أَو طريقٌ ما بينَ أَعلاهُ وأَسفَلِهِ، كالمُخَصَّرِ كمُعَظَّم.
وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ: (إذا كانَتْ تَمَسُّ الأَرضَ مِن مُقَدَّمِها وعَقِبها ويتجَافَى أَخمَصُها عن الأَرضِ معَ دقَّةٍ فيهِ.
ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ: مُدَقَّقةُ (5) الوسَطِ، أَو جُعِلَ لها خَصْرَانِ.
ويَدٌ مُخَصَّرَةٌ) (6) : في رُسْغِها مَحَزٌّ مُستَدِيرٌ.
وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ: دقيقٌ.
(1) إلى هنا كلام الجاحظ بتفاوت يسير في البيان والتّبيين: 194، وفيه: الأنصاريّ بدل: حسّان. وقد نسب الأزرقي في أخبار مكّة 1: 96 والزّمخشري في الأساس: 112 البيت إلى حسّان.
(2) البيان والتّبيين: 433.
(3) انظر تهذيب الأسماء 3: 86.
(4) عنه في الفائق 1: 374، بتفاوت يسير.
(5) في المعاجم: مستدِقَة الوسط.
(6) ما بين القوسين ليس في «ج» .