فهرس الكتاب

الصفحة 3508 من 4042

وقال حَسَّان:

يُصِيبُونَ فَصْلَ القَوْلِ في كُلِّ خُطْبَةٍ ... إذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُمْ بِالمَخَاصِرِ (1)

قال: ورُبَّما كانتِ المِخْصَرَةُ قضِيباً ورُبَّمَا كانَتْ عصاً (2) .

وقال غيرُهُ: وربَّما كانتْ سوطاً، ويعضدُهُ قولُ الخليلِ: سُمِّيَت المِخْصَرَةُ مِخْصَرَةً لاجتماعِ السُّيُور (3) ، وهذا يدلّ على أنّه الأصلُ فيها.

وقال أَبو الفَتْحِ الهَمَدانِيُّ النَّحْوِيُّ: هي من الخِنْصِرِ؛ لأَنَّها إمَّا أن تكونَ بعِلَاقةٍ فيَعْتَلِقُها صاحبُها بِخِنْصِرِهِ، وإمَّا أن لا تكونَ بعِلَاقَةٍ فيجعَلُها بينَ خِنْصِرِهِ وبِنْصِرِهِ. والخِنْصَرُ فِنْعَل من الاختِصَارِ (4) كما سيأتي.

واخْتَصَرَ المَلِكُ والخَطِيبُ: أَخَذَ المِخْصَرَةَ بِيَدِهِ، كتَخَصَّرَ.

والخِصَارُ، كإِزَارٍ زِنَةً ومعنىً؛ لشدِّه علَى الخَصْرِ.

ومن المجاز

خَصْرُ القَدَمِ: أَخْمَصُها ..

و ـ مِنَ النَّعْلِ: وسَطُهَا ..

و ـ من السَّهْمِ: ما تحتَ فُوقِهِ.

و ـ مِنَ الرَّمْلِ: أَسْفَلُهُ وما رَقَّ منه، أَو طريقٌ ما بينَ أَعلاهُ وأَسفَلِهِ، كالمُخَصَّرِ كمُعَظَّم.

وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ: (إذا كانَتْ تَمَسُّ الأَرضَ مِن مُقَدَّمِها وعَقِبها ويتجَافَى أَخمَصُها عن الأَرضِ معَ دقَّةٍ فيهِ.

ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ: مُدَقَّقةُ (5) الوسَطِ، أَو جُعِلَ لها خَصْرَانِ.

ويَدٌ مُخَصَّرَةٌ) (6) : في رُسْغِها مَحَزٌّ مُستَدِيرٌ.

وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ: دقيقٌ.

(1) إلى هنا كلام الجاحظ بتفاوت يسير في البيان والتّبيين: 194، وفيه: الأنصاريّ بدل: حسّان. وقد نسب الأزرقي في أخبار مكّة 1: 96 والزّمخشري في الأساس: 112 البيت إلى حسّان.

(2) البيان والتّبيين: 433.

(3) انظر تهذيب الأسماء 3: 86.

(4) عنه في الفائق 1: 374، بتفاوت يسير.

(5) في المعاجم: مستدِقَة الوسط.

(6) ما بين القوسين ليس في «ج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت