فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الأصمعي: أصله ان المرأة تحلأ الاديم ـ وهو نزع تحلئه ـ فإن هي رفقت سلمت، وإن هي خرقت أخطأت فقطعت بالشفرة، كوعها.
وروي عن الفراء: يقال: حلأت حالئة عن كوعها، أي لتغسل غاسلة عن كوعها، أي ليعمل كلّ عامل لنفسه، قال: ويقال: اغسل عن وجهك ويدك، ولا يقال: اغسل عن ثوبك، انتهى (1) .
وهكذا نرى اختلافهم في تفسير المثل قائما على قدم وساق، وكذلك اختلافهم في ما يضرب له على وجوه، ملخصها:
1 ـ لمن يتعاطى ما لا يحسنه.
2 ـ لمن أراد إصلاح أمره فافسده بسوء رأيه. وهما قريبان من بعضهما.
3 ـ لمن يرفق بنفسه شفقة عليها.
4 ـ وفي حذر الإنسان على نفسه ومدافعته عنها، وهما قريبان من بعضهما.
5 ـ وفي اشتغال الرجل بما هو فيه عن غيره.
6 ـ ليعمل كل عامل لنفسه.
ولهذا الاختلافات الكثيرة قال الزبيدي في التاج: ومنه المثل: «حلأت حالئة عن كوعها» لأن المرأة ربما استعجلت فقشرت كوعها، والمحلأة آلتها، وقيل في معنى المثل غير ذلك.
وقد أخذ السيّد المصنف هنا ظهور المثل في المعنيين الأول والثاني، واللذين يرجعان إلى معنى واحد، وأعرض عن باقي التكلفات والتطويلات التي لا طائل منها في شرح هذا المثل.
(1) لسان العرب: مادة حلأ.