فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُفَضِّلِينَ لهُم على العالَمِينَ.
وخَيَّرَهُ بينَ الشَّيئَيْنِ: فوّض إليه أَن يختارَ أَيَّهمُا شاءَ، فتَخَيَّرَ ..
و ـ الشَّيءَ: قال: أَنَّهُ خَيْرٌ من غيرِهِ.
وإِنَّكَ ما وَخَيْراً، أَي مَعَ خيرٍ. و «مَا» زائدةُ، والخبرُ محذوفٌ وجوباً لسدِّ واوِ المُصاحَبَةِ مسدَّهُ، والتقديرُ: إنَّكَ وخيراً مَقْرُونانِ، ومعناهُ الدّعاءُ أَن يصحَبَهُ الخيرُ، أَو أَن يُصيبَ خيراً.
وهُوَ خَيْرٌ منهُ وشَرٌّ منه: أَصلُهما أَخْيَرُ وأَشَرُّ، فحذفوا الهمزةَ تخفيفاً لكَثرةِ الاستعمال وحرّكوا الخاءَ من خَيْر بحركةِ الياءِ، وإثباتُها فيهما نادرٌ قال:
بِلالٌ خَيْرُ النّاسِ وابنُ الأَخْيَرِ (1)
فجَمَعَ بينهما، وقرأ أَبُو قُلابَةَ: «سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ» (2) ، وقالوا: هو من أَخَائِرِ النّاسِ.
وتقول في التعجُّب: ما أَخْيَرَهُ ومَا أَشَرَّهُ؛ بإثبات الهمزةِ فيهما، وقالوا نادراً: ما خَيْرَهُ ومَا شَرَّهُ؛ بحذفها، ومنه قولهم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ، أَيْ مَا أَكْثَرَ خَيْرَهُ.
وقالوا أيضاً: مَخْيَرَهُ، بحذفِ الألفِ من «ما» لالتقاءِ السَّاكِنينِ وإبقاءِ الخاءِ على حالِها من السّكونِ بعد حذفِ الهمزةِ، وأَمَّا «مَا شَرَّهُ» فليس فيه التقاءُ ساكنينِ فلا تُحذَفُ الألف.
وهيَ خُورَى نسائهَا ـ بالضّمِّ ـ وخَيْرَى نِسائها ـ بالفتحِ ـ ـ أَي خَيْرُهُنَ؛ مؤنّثُ أَخْيَرَ، فمَنْ ضَمَّ أَلحَقَه بنظائرِهِ؛ كفُضْلَى وحُسْنَى؛ فانقَلَبَتْ الياءُ واواً لضمِّ ما قبلَها، ومَنْ فتَحَ كَرِهَ الانتقالَ مِن الياءِ إلى الواوِ ففتحَ الخاءَ لتصحَّ الياءُ.
(1) الرّجز لرؤبة كما في المحتسب 2: 299 والزّاهر 2: 375، وبلا نسبة في همع الهوامع 2: 166. وفي النّسخ: أخيره بدل: الأخير، والتّصويب عن المصادر.
(2) القمر: 26. وقد نص على قراءه أبَي قلابة هذه في المحتسب 2: 299. وفي التبيان للشيخ الطّوسي قدس سرُّهم: أَنها لغة رديئة.