فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا تَقُل: هيَ خَيْرَةُ نِسائِهَا، تريدُ معنى التَّفضيل. وأَمَّا قوله:
رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةَ المَلَكَاتِ (1)
فهي مؤنّث خَيْرٍ؛ من قولك: رَجُلٌ خَيْرٌ وامرأةٌ خَيْرَةٌ، بمعنى خَيِّرٍ وخَيِّرَةٍ ـ مشدّدتين ـ أَو بمعنى الفاضلةِ منهنّ.
ومنه قولهم: بعتُهُ القَمَّةَ خَيْرَتَهَا عَلَى شَرَّتِهَا، أَي جيِّدَها مع رديئِها. والقَمَّةُ، كبطّة: الجماعةُ من المالِ ناطقاً كان أَو صامتاً.
وقولُ الفِيروزآباديّ: إذا أَردتَ التَّفضيلَ قُلتَ: هُو خَيْرَةُ النَّاسِ؛ بالهاءِ وهي خَيْرُهُمْ؛ بتَرْكِها، غلَطٌ قبيحٌ، والصَّوابُ: هُوَ خَيْرُهُمْ وهِيَ خَيْرُهُمْ؛ بتركها فيهما معاً.
وقولُهُ: أَوْ فُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِن المرأَتَيْنِ، غلطٌ أَيضاً؛ إذ لا تصحُّ إرادةُ التَّفضيلِ فيه، بل معناهُ الفاضِلَةُ منهُمَا.
وقولُهُ: وهي الخَيْرَةُ، والخِيرَةُ، والخِيرَى (2) والخُوْرَى، غَلَطٌ أيضاً؛ لتسويتِهِ بينهنَّ في المعنى، بل الخَيْرَةُ بالفَتْحِ بمعنى الفاضِلَة، وبالكسر بمعنى المُخْتَارَة، والخَيْرَى (3) والخُورَى صيغَتا تفضيلٍ كما عرفتَ.
ورَجُلٌ خِيرَى ـ كعِيْسَى ـ وخَيْرَى ـ كهَيْجَى ـ وخُورَى، كطُوبَى: كثيرُ الخَيْرِ، ونظيرُهُ: رَجُلٌ كِيصَى ـ بالكسرِ والفَتحِ ـ وهو الَّذي ينزلُ وَحدَهُ ويأكل وحدَهُ. والأَلفُ للإلحاقِ في الجميعِ.
وخَايَرْتُهُ فَخِرْتُهُ: كُنْتُ خَيْراً منهُ.
وقَدْ تَخَايَرَا في الخَطِّ: تبارَيَا في كَوْنِ خَطِّ أَيِّهما خيراً من الآخر. ومنه: (إِنَّ صبيَّيْنِ تَخَايَرَا فِي الخَطِّ إلى الحَسَنِ 7) (4) أَي ترافَعا إليه مُتَخَايِرَيْنِ
(1) لرجل من بني عديّ تميم كما في الصّحاح وفي اللّسان والتّاج: لرجل من بني عديّ تيم تميم، وصدره:
ولَقَدْ طَعَنْتُ مجامعَ الرَّبَلاتِ
(2) هكذا هي في القاموس واللّسان، لكن قد مرّ أنّ المصنّف ضبطها بفتح الخاء.
(3) ضبطناها بمقتضى قوله سابقاً أَنَّها بالفتح.
(4) انظر مجمع البيان 2: 64.