وجُعِلَ الذَّكَرُ كِنَايةً عنِ العُضوِ المخصوصِ مِنَ الذُّكْرَانِ لاختصاصِهِ بهم. الجمع: ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ على غيرِ قياسٍ، ولا واحدَ لَهُ مِنْ لفظِهِ؛ قالوا: وجُمِعَ باعتبارِ الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْنِ. وأَمَّا ذِكَرَةٌ ـ كقِرَدَة ـ فجمعُ ذَكَرٍ خِلَاف الأُنثَى كما نصّ عليه أَبو حيّان في الارتشافِ (1) والجوهريُّ في الصّحاحِ (2) وغيرُهُما، وغلطَ الفَيُّومِيُّ في المصباح (3) فجعلَهُ جَمْعَ العُضوٍ دونَ الفَحْلِ.
وذَكَرَهُ ذَكْراً، كنَصَرَ: ضرَبَهُ على ذَكَرِهِ.
ومن المجاز
ذَكَرتُ اللهَ: أَثنَيْتُ (4) عليهِ ووصَفْتُهُ بالعظَمَةِ وسبَّحْتُهُ وهلَّلْتُهُ ..
ونِعَمَهُ عَلَيَّ: عَدَدْتُهَا واعْتَدَدْتُ بها ..
وما في الكتِابِ: دَرَسْتُهُ ..
والمرأةَ: خطبتُها ..
والشَّيءَ: عِبْتُهُ؛ وحقيقَتُهُ ذَكَرْتُهُ بسُوءٍ.
وذَكَّرَهُ تَذْكِيراً: وعَظَهُ. وهُوَ حَسَنُ الذِّكْرِ (5) ، أَي المَوْعِظَة.
وتَذَكَّرَ واذَّكَرَ: اتَّعَظَ واعتَبَرَ.
ولَهُ ذِكْرٌ في النَّاسِ ـ بالكَسْرِ ـ وذُكْرَةٌ، بالضَّمِّ: صِيتٌ وشُهرَةٌ وشَرَفٌ. وهُوَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ.
ولِي عَلَيهِ ذِكْرُ حَقٍّ، أَي صَكٌّ، وذُكُورُ حَقٍّ، أَي صُكُوكٌ.
ورَجلٌ ذَكَرٌ، كسَبَبٍ: شَهْمٌ ماضٍ وقويٌّ شُجَاعٌ.
وما ولَدَتِ النِّساءُ أَذْكَرَ مِنْهُ.
ومَطَرٌ ذَكَرٌ: وَابِلٌ شَدِيدٌ.
وأَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ: وهي الّتي تَجيءُ بالبَرْدِ الشَّديدِ والسُّيُولِ؛ قال:
(1) ارتشاف الضَّرب 1: 442.
(2) لم ينصّ على هذا في «ذ كر» .
(3) المصباح المنير: 209.
(4) في «ج» : أثنيت بغير اللاّم يدل عليه.
(5) المناسب لقوله: «ذَكَّرَه تذكيراً» أَن تكون: هو حَسَن التّذكير، أَي الموعظة.