فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 4042

طائفةٍ نازلةٍ من القرآن تُذَكِّرُهُم وتُنَبِّههُمْ من الغَفْلَةِ.

(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) (1) أَهلَ الكِتابَ من التَّوراةِ والإنجيلِ، أَو أَهلَ العِلمِ بأَخْبِارِ مَنْ مضَى (من) (2) الأُمم، أَو أَهلَ القُرآنِ وهُم العُلَماءُ؛ وعن عليِّ 7: (نحنُ أهلُ الذِّكْرِ) (3) .

(كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) (4) شَرَفُكُم إن تَمَسَّكْتُم به، أَو ما تحتَاجُونَ إليه من أُمور دينِكُم ودُنْيَاكُم، أَو ما تطلبُونَ بهِ حُسْنَ الذِّكْرِ مِنْ مَكارِمِ الأَخلاقِ، أَو مَوْعِظَتُكُم وتَنْبِيهُكُمْ منَ الغَفْلَةِ.

(وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) (5) وللصَّلَاةُ [أَكْبرَ] (6) من غيرِهَا من الطَّاعَاتِ، أَو لَذِكْرُ اللهِ عندَ الفحشاءِ والمُنْكَرِ وذِكْرُ نَهيِهِ عنهُمَا وَوَعِيدِهِ عليهِما أَكبَرُ في الزَّجْرِ عنهما، أَو لَذِكْرُ (اللهِ) إِيَّاكُمْ برحمَتِهِ أَكْبَرُ من ذِكْرِكُم إِيَّاهُ بطَاعَتِهِ.

(فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (7) مُعْتَبِرٍ. وأَصلُهُ «مُذْتَكر» على «مُفْتَعِل» فقُلِبت التَّاءُ دالاً وأُدغِمَتِ الذَّالُ فيها.

(هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي) (8) أَي هذا القُرآنُ الوارِدُ في معنَى توحيدِهِ تعالى كما ورَدَ عَلَيَّ ورَدَ على جميعِ الأَنبياء، فهو ذِكْرٌ وعِظَةٌ لمَن معي من أُمَّتي ولمَنْ قبلي من أُمَمِ الأَنبياءِ.

(أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ) (9) أَي يَعِيبُ آلِهَتَكُم، يَذُمُّهُمْ؛ فإنَ الذِّكَر يكونُ بخيرٍ وخِلافَهُ (10) ، فمتَى أُطلِقَ ودلَّت الحالُ على أَحدهما حُمِلَ عليه. وذِكْرُ الرّحمانِ ما يجِبُ أن يُذْكَرَ بهِ مِنَ الوحدَانِيَّةِ، أَو

(1) الأنبياء: 7، النّحل: 43.

(2) ليست في «ج» .

(3) تفسير الطّبري 17: 5، تأويل الآيات: 318.

(4) الأنبياء: 10.

(5) العنكبوت: 45.

(6) في النّسخ: أكثر، غيّرناه لتصحيح المتن.

(7) الآية تكررت في سورة القمر: 15، 17، 22، 32، 40، 51.

(8) الأنبياء: 24.

(9) الأنبياء: 36.

(10) في «ج» : بخلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت