فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القرآن على وجهِ البِشارةِ بهِ، أَو معناهُ لَفِي الكُتُب المتقدِّمة كالتَّوراةِ والإنجيلِ لا بمعنى أنَّ الله تعالى أَنزَلَهُ على غيرِ محمّدٍ 6.
(جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ) (1) بالمُعجِزَاتِ الواضِحَةِ الباهِرَةِ، والصُّحُفِ السّماوِيَّةِ المُشتَمِلةِ على الحِكَمِ والزَّواجِرِ، والكُتُبِ المنيرةِ المشتَمِلَةِ على الأحكامِ والحِكَم، أَو هو التَّوراة والإنجيلُ.
(وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) (2) أَي في كتابِ دَاودَ 7 بعدَ ما كتبَنا في التَّوراةِ؛ لأَنّ الزَّبورَ نزَلَ بعدَها، أَو المرادُ بالزَّبور جِنْسُ الكُتُب المُنزلَةِ وبالذِّكْرِ اللَّوحُ المحفوظُ.
(فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً) (3) بضمّتَينِ، جمعُ زَبُورٍ، أَي جَعَلُوا دينَهُم كُتُباً مُختَلِفَةً. وقَرأ ابنُ عامرٍ بفتحِ الباءِ (4) ، فهوَ جَمْعُ زُبْرَة، ومعناهُ جَعَلُوا أَمْرَ دِينِهِم قِطَعاً مختلِفَةً؛ استُعِيرَت مِن زُبَرِ الحَدِيدِ، أَو تَفَرَّقُوا فِرَقاً.
الأثر
(الضَّعِيفُ الّذِي لَا زَبْرَ لَهُ) (5) كفَلْس، أي لَا [عقل] (6) لَهُ يَزْبُرُهُ وينهَاهُ عن الإقدامِ عمّا لا ينبغي من ارتكابِ الشَّهَواتِ، فلا يرتَدِعُ من حرامٍ.
(كَيْفَ رأيتَ زَبْراً ... أَاقِطاً أَو تَمْراً
أو مُشْمَعِلاًّ صَقْراً؟) (7)
«زَبْراً» مكبَّرُ الزُّبَيْرِ، وهُو في الصِّفاتِ القويُّ الشّديدُ تريدُ: كيفَ رأَيتَ الزُّبيرَ أَرأَيْتَهُ كأَقِطٍ أَو تَمْرٍ نأكلُهُ أَم رأَيتَهُ صقراً سريعاً؟ سأَلتْه عن حالِ الزُّبيرِ تهكُّماً وسُخريَّةً.
(1) آل عمران: 184.
(2) الأنبياء: 105.
(3) المؤمنون: 53.
(4) تفسير السّمرقندي 2: 415.
(5) الفائق 2: 102، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 430، النّهاية 2: 293.
(6) في النّسخ: لا عظم، والمثبت عن المصادر.
(7) غريب الحديث للخطّابي 2: 209، الفائق 2: 250، النَّهاية 2: 293 بتفاوت.