فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وزَجْرُ الطَّيرِ: عِيَافَتُهَا؛ وأصلُهُ أَنْ يرمي الطّائرَ بحصاةٍ أَو يصيحَ بِهِ، فإنْ وَلاّهُ في طَيَرَانِهِ ميامِنَهُ تَفَاءَلَ بِهِ، وإن ولاّهُ مياسِرَهُ تطيَّرَ منهُ؛ قالَ (1) :
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوارِقُ بالحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيرِ مَا اللهُ صَانِعُ
وزَجَرَ الكَاهِنُ أَنَّهُ يكونُ كذا: حكَمَ بهِ عَنْ كَهَانَةٍ ..
والكَلْبَ، وَبِهِ: طرَدَهُ وخَسَّأَهُ ..
ودَابَّتَهُ: ساقَهَا وحثَّها على السَّير، ومنه: زَجَرِتِ الرّيحُ السَّحَابَ ..
والنّاقةُ بما في بَطْنِها: أَلْقَتْهُ.
والزَّجُورُ مِنَ النُّوقِ: العَلُوقُ، والَّتي لا تَدِرُّ حتّى تُزْجَرَ، والَّتي تَعرِفُ بعينِها وتُنكِرُ بأَنْفِهَا.
وحَربٌ زَجُورٌ: زَبُونٌ.
وبَعِيرٌ أَزْجَرُ: في فَقَارِهِ انخِزَالٌ منْ دَاءٍ أَو دَبَرٍ.
وهُوَ مِنِّي مَزْجَرُ الكَلْبِ ـ كمَقْعَدٍ، بفتحِ الرّاءِ وضَمِّها ـ أَي مُبْعَدٌ مُهَانٌ.
وكَفَى بالقُرآنِ زَاجِراً: وَاعِظاً.
وفُلانٌ لا تُنَبِّهُهُ الزَّوَاجِرُ، أَي المواعِظُ.
وذِكْرُ اللهِ مَزْجَرَةٌ للشَّيطانِ، أَي مَدْحَرَةٌ ومَطْرَدَةٌ لَهُ.
وازْدَجَرَتْهُ الجِنُّ: تَخَبَّطَتْهُ وذهَبَتْ بلُبِّهِ وطارَتْ بقَلبِهِ؛ كأَنَّها صَاحَتْ عليهِ فرِيعَ لهَا حَتّى جُنَّ.
الكتاب
(فَالزَّاجِراتِ زَجْراً) (2) المَلائكَةِ الموكَّلةِ بالسَّحابِ تَزْجُرُها وتَسُوقُها، أَو بالخلائقِ تزجُرُها عن المعاصي بالخواطِرِ والإلهاماتِ أَو بِدَفْعِ تعرُّضِ الشَّياطينِ لهُم، أَو هي زواجِرُ القرآنِ وآياتُهُ النّاهيةُ عن القبائحِ، أَو الجَماعَاتِ الزَّاجِرِينَ أَنفُسَهُم عن الشَّهوات، أَو نُفُوس العُلماء الزّاجِراتِ عن الشُّبُهَات والشَّهَواتِ بالمواعِظِ والنَّصَائحِ، أَو نُفوسِ المُجاهدِينَ الزَّاجرِينَ لخَيْلِهِم المُذَمِّرِينَ لأَصْحَابِهِمْ.
(1) وهو لبيد بن ربيعة، ديوانه: 81، وفيه: الضّوارب بدل: الطّوارق.
(2) الصّافات: 2.