فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورَجُلٌ زَيِّرٌ، كسَيَّد: غَضْبانُ.
والزُّوَيْرُ، كزُبَيْرٍ: صاحبُ أَمرِ القَوْمِ، وكُلُّ شيءٍ يُعْقَلُ عندَ الحربِ من رجلٍ أَو دابَّةٍ (1) فيقالُ: لَانَفِرُّ حتَّى يَفِرَّ هذا؛ قال:
يَسُوقُونَ للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا (2)
وهُوَ منَ الزِّيارةِ؛ لأَنَّه يُزِيرُ قومَهُ الموتَ، أَو مِنْ إِلقَاء الزَّوْرِ بالمَكَانِ؛ أَي الإقامَةُ بهِ.
وكان ممَّنْ جعَلَ نَفْسَهُ زُوَيْراً منَ الأَبطالِ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ، وخُضَيرُ الكتائبِ الأَوْسيُّ؛ عقَلَ نفسَهُ وجعَلَهَا زُوَيْراً يوم بُغَاثٍ، وجَعَلَ أصحابُ البصرةِ جَمَلَ عَائشَةَ يومَ الجَمَلِ زُوَيْراً فعَقَلُوهُ فَقالُوا: لَا نَفِرُّ حَتَّى يَفِرَّ هذا، ومنه: يَومُ الزُّوَيْرَيْنِ: لبكرٍ على تميمٍ؛ لأَنّ تميماً جاءَت بجَمَلَيْنِ مُجَلَّلَينِ مقرونَينِ مقيَّدَينِ، وقالوا: لَا نُوَلِّي حَتَّى يُوَلِّيَ هذانِ الزُّوَيْرَانِ، فكانَتِ الدَّائِرةُ عليهم، فأَخذَتْ بكرٌ الزُّوَيْرَينِ فنَحَرُوا أَحَدَهُما وافْتَحَلُوا الآخَرَ وكانَ نجيباً، فقال رجلٌ منهُم:
نَحْنُ الَّذِينَ هَزَمْنَا يومَ صَبَّحَنَا ... جَيْشُ الزُّوَيْرَيْنِ فِي جَمْعِ الأَحالِيفِ (3)
وقالَ الأغلبُ بنُ جُشَمٍ العِجْلِيُّ:
جَاؤُوا بِزُورَيْهِم وَجِئْنَا بالأَصَمْ (4)
جَعَلَ الزُّوَيْرَينِ رَبَّيْنِ لهُمْ؛ كأَنَّهم عبَدُوهُما، وأَرادَ بالأَصَمِّ أَبا مَفْرُوقٍ عَمْروَ بنِ قيسٍ الذُّهْلِيّ وكانَتْ بكرٌ قدَّمَتْهُ ذلك اليومَ، فقال لهم: أَنا زُوَيْرُكُمْ إنْ خَشّوا زُوَيْرَيْهِمَا فخشّوني (5) وإن عَقَرُوهُما فاعقُرُوني.
(1) في الصَّحاح والقاموس: أنّ ما يعقل في الحرب يسمّى زَوْراً أَو زُوراً.
(2) عجز بيت، كما في الصّحاح، واللّسان والتّاج، ونسب في هامش الصّحاح للملقطي .. وصدره:
بأَيدي رجالٍ لا هَوَادَةَ بَيْنهُمْ
(3) لرجل من بني سدوس كما في العقد الفريد 6: 63.
(4) الصّحاح، وبلانسبة في المقاييس 3: 36، وفي اللّسان نسبه إلى الأغلب العجلي، أَو يحيى بن منصور.
(5) في العقد الفريد 6: 63: وأَنا زويركم إن حَشَّوهما فحُشوني ....