فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 4042

(وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً) (1) مُنْكَراً لَا يُعْرَفُ في الشَّرعِ، (وَ) زُوراً؛ أَي كذباً؛ لأَنَّهُ المُظَاهِرُ كاذِبٌ في جعلِ ظهرِ امرأتِهِ كظَهْرِ أُمِّهِ.

(وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) (2) أَي شَهَادَةَ الزُّورِ، أَو مجَالِسَ الباطلِ، أَو اللهْوَ والغِناء، أَو أَعيادَ المُشرِكينَ.

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ) (3) أَي تَتَزَاوَرُ، فأُدغِمَتِ التّاءُ في الزَّاي، والمعنى تَمِيلُ وتَتَنَحَّى عَنهُ إلى جِهةِ اليَمينِ فلَا يَقَعُ شُعَاعُها عليهِمْ فيُؤذِيهم؛ لأنَّ الكَهفَ كانَ جَنُوبيّاً، أَو لأَنَّ اللهَ تعالى زَوَّرَهَا ونَحَّاهَا عَنْهُمْ.

(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ) (4) في «ك‍ث ر» .

الأثر

(إِنَ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً) (5) أَي أَضْيَافِكِ؛ اسمُ جمعٍ لزائِرٍ؛ كرَكْبٍ لرَاكِبٍ، أَو مصدَرٌ سُمِّي به الزَّائرُ؛ كرَجُلٍ عَدْلٍ، ومثُلُه: (أَتَانَا زَوْرٌ) (6) .

(لَعَنَ زَوَّارَاتِ القُبُورِ) (7) المُكثِراتِ لزيَارَتِها، أَو هُنَّ اللاَّتي كُنَّ يَزُرْنَها بنَوْحٍ وبُكاءٍ.

(حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ) (8) أَي أَوْرَدْتُهُ المِنيَّةَ فزَارَهَا، يُرِيدُ قَتَلْتُهُ.

(كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي مَقَالةً) (9) أَصْلَحْتُهَا وهيَّأْتُهَا، وحَقِيقَتُهُ أَزَلْتُ زَوْرَهَا، أَي اعوِجَاجَهَا.

ومنه: (رَحِمَ اللهُ امْرِءاً زَوَّرَ نَفْسَهُ

(1) المجادلة: 2.

(2) الفرقان: 72.

(3) الكهف: 17.

(4) التكاثر: 1 و 2.

(5) صحيح مسلم 2: 814/ 1159، مشارق الأنوار 1: 313، النّهاية 2: 318.

(6) حلية الأولياء 6: 152، وفيه: أتانا زوّر لنا.

(7) مسند أحمد 2: 337، سنن الترمذي 2: 259/ 1061، سنن ابن ماجه 1: 502/ 1574 و 1575 و 1576،.

(8) غريب الحديث للخطّابي 2: 290، الفائق 3: 262 النّهاية 2: 318 و 478.

(9) الفائق 2: 131، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 446، النّهاية 2: 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت