فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَمِير: كَثيرُ التَّسَتُّر.
(أَلاَّ سَتَرْتَهُ بَثْوبِك) (1) كناية عن إِخفاءِ أمرِهِ حُبّاً لإخفاءِ الفَضِيحةِ وكَراهِيَّةً لإِشاعَتِها. ومثلُهُ حديثُ عليٍّ 7: (لَوْ رأَيْتُ زَانِياً عَلَى زَانِيَةٍ لَسَتَرْتُهُمَا بِثَوْبِي) (2) .
(وأَرْخَى دُونَها إِسْتَارَةً) (3) بكسرِ الهَمْزَةِ؛ أَي سِتَارَةً، قال شَمِرٌ: لم أَسْمَعْهَا إلاّ في هذَا الحديثِ، ونظيرُها الإِعْظَامَةُ في العِظَامَةِ؛ وهي ما تُعَظِّمُ بهِ المَرْأَةُ عَجِيزَتَها.
(سَتَّرْتُ علَى بَابِي دُرْنُوكاً) (4) مِن بابِ التَّفْعِيلِ؛ أَي جَعَلْتُ عليهِ دُرْنُوكاً سِتَارَةً.
المصطلح
السِّتْرُ: كلُّ ما يَحجبُكَ عمَّا يَعنِيك؛ كغِطاءِ الكَونِ والوُقُوفِ مع العَادَاتِ والأَعمالِ.
والسَّاتِرُ: صُوَرُ الأَكوانِ؛ لأَنَّها مظاهِرُ الأَسماءِ الإلهيَّة؛ تُعرَفُ من خَلْفِها.
والسُّتُورُ: يختصُّ بالهياكِلِ البَدَنِيَّةِ الإنسانيّةِ المُرْخَاةِ بينَ عالَمِ الغيبِ والشَّهادَةِ والحَقّ والخَلْقِ.
(اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا تَعْلَمُهُ فِيكَ) (5) أَي لِمَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ من نَفْسِكَ مِنَ العَوراتِ الَّتي لَو ظَهَرَتْ لغَيرِكَ لافتُضحْتَ. يضربُ في تركِ البحثِ عن عُيوبِ النَّاسِ لئلاَّ يُبْحَثَ عنْ عُيُوبِهِ.
(أَسْتَرُ مِنْ لَيْلٍ) (6) أَي أَشَدُّ سَتْراً وإِخفاءً؛ لأَنَّ اللَّيلَ يَسْتُرُ كُلَّ شيءٍ بظَلَامِهِ، وهُوَ كقولِهِم: (اللَّيْلُ أَخْفَى للوَيْلِ) (7) .
(1) النّهاية 2: 341، وفي مسند أحمد 5: 217، وسنن أبي داود 4: 134/ 4377 بتفاوت فلاحظ.
(2) لم نعثر عليه.
(3) الفائق 2: 155، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 460، النّهاية 2: 341.
(4) الفائق 1: 423، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 334، النّهاية 2: 115 وفيها: سَتَرتُ.
(5) مجمع الأمثال 1: 338/ 1809، وفيه: لما يعلمه.
(6) الدّرة الفاخرة: 123، وفي المستقصى 1: 156/ 615: اللّيل بدل: ليل.
(7) مجمع الأمثال 2: 193/ 3341.