فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتشديدِ الرّاء، وقد يفتح أوَّلُهُما: بقلَةٌ يسَمَنُ عليهَا المالُ، ويأكُلُها النَّاسُ مَسلوقَةً بزيتٍ وملحٍ كما تُؤكَلُ البُقُول البَرِّيَّةُ، ويُعبَّر عنهَا في كُتُب الطِّبِّ بالتُّودَرِيّ، وعَرَّبوهُ فقَالُوا: تَذَرْج، كسَمَنْد. قالَ سيبويهِ: ولَا نَحْفظُ على مثالِ إِسْحَارّ ـ بالكسرِ ـ غَيْرَهُ.
والسُّحْرَةُ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ في الصُّحْرَة؛ وهيَ الجَوْبَةُ تنجَابُ في الحَرَّةِ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ السِّحْرِيُ، كهِنْدِيّ: مُحَدِّثٌ، روى عَن ابن [عُيينة] (1) .
الكتاب
(يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) (2) يُلقُونَهُ إليهم فيتعلَّمُونَهُ، قاصدينَ بذلك إغواءَهُم وإضلَالَهُم. وروي: أَنَّه لمّا مات سليمان 7 وضَعَ إِبليسُ السِّحْرَ وكَتَبَهُ في كتابٍ ثُمَّ دفَنَهُ تحتَ سريرِ سُليمانَ 7، ثُمَّ دَلَّ النّاسَ على اسْتِخراجِهِ من تحتِهِ، فلمَّا قَرؤُوهُ قالُوا: إنَّما تَمَّ لسُلَيمانَ ملكُهُ بهذا (3) ، وبِهِ سَخَّرَ كُلَّ شَيءٍ، فتعلَّمُوه.
(سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ) (4) خَيَّلُوا إِليَها وأَرَوْهَا بالحِيَلِ والشَّعْوَذةِ ما الحقيقةُ بخِلافِهِ.
روي (5) : أَنَّهم ألقَوا حِبالاً غِلاظاً وأَخشاباً طِوالاً فإِذا هي أمثالُ الحَيَّاتِ وقَد مَلَأَتِ الأَرض ورَكِبَ بعضُها بعضاً، وهُوَ معنَى قولِهِ: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) (6) .
(فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) (7) تُخدَعُونَ عن توحيدِ اللهِ وطاعَتِهِ، أَو يُخَيَّلُ إِليكُم الحَقُّ باطلاً والصّحيحُ فاسداً مَعَ وضُوحِ الحَقِّ وتَمَيُّزِهِ منَ الباطِلِ، أَو أَنَّى تُصْرَفُونَ عنِ الحَّقِ إِلى الضَّلالِ؛ كما قالَ: (فَما ذا بَعْدَ
(1) في النّسخ: عُتيبة، والتّصحيح عن التّاج.
(2) البقرة: 102.
(3) انظر تفسير القمّي 1: 54 ـ 55، تفسير العياشي 1: 52/ 74، مجمع البيان 1: 174.
(4) الأعراف: 116.
(5) ورد مؤداه في تفسير البحر المحيط 4: 362، ومجمع البيان 2: 461.
(6) طه: 66.
(7) المؤمنون: 89.