فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسُخْرَةٌ، كغُرْفَةٍ: يَسْخَرُ منهُ النَّاسُ ويهزَؤُونَ به. وهُوَ مَسْخَرَةٌ ـ كمَرْحَلَة ـ من قَوْمٍ مَسَاخِرُ.
وسَخَّرَهُ تَسْخِيراً: ساقَهُ وذَلَّلَهُ لِما يُرِيدُهُ قَهْراً، واستَعْمَلَهُ بِلَا أُجْرَةٍ، كسَخَرَهُ، وتَسَخَّرَهُ، كمَنَعَهُ وتَذَكَّرَهُ.
والاسمُ: السُّخْرِيُ، والسُّخْرِيَّة ـ بالضّمِّ والكسرِ فيهما ـ أَو هما بالضَّمِّ من سَخَّرَهُ، وبالكسرِ من سَخِرَ منهُ.
وهؤُلاءِ سُخْرَةٌ للسُّلطانِ، كغُرْفَةٍ: يَتَسَخَّرُهُم ويستَعْمِلُهُم بلا أُجْرَةٍ.
وهُوَ خَادِمٌ سُخْرَةٌ، ودابّةٌ، وفُلَانٌ سُخْرَةٌ: يُتَسَخَّرُ في العملِ.
ومن المجاز
هُوَ يقُولُ ولا يَسْخَرُ، أَي لا يَقُولُ إلاّ ما هُوَ حَقٌّ.
وسَخَرَتِ السَّفِينَةُ، كمَنَعَت: طابَ لهَا الرِّيحُ فسارَتْ. فهي سَاخِرَةٌ مِنْ سُفُنٍ سَوَاخِرُ.
الكتاب
(وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) (1) المَسُوقِ المُذَلَّلِ قَسْراً بينهما، وذلك أَنَّ طبَع الماءِ ثقيلٌ يقتَضي النُّزُولَ، فكانَ بقاؤُهُ في الجَوِّ على خلافِ طبعِهِ بِقَاسِرٍ مُسَخِّرٍ لَهُ.
(وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ) (2) سَخِرُوا منُه: استَهزَؤُوا؛ لأَنَّهم (3) لم يكونوا رَأَوا السَّفينةَ قبلَ ذلكَ فكانُوا يعجَبُون ويستهزِئُونَ، أَو لأَنَّهُ كانَ يصنَعُها في مَفازَةٍ بعيدَةٍ عنِ الماءِ فكانُوا يتَضَاحَكُونَ ويقولون: يا نوحُ صِرْتَ نجَّاراً بعد ما كنتَ نَبِيّاً، أَو لأَنّه كان يُنذِرُهُمُ الغرقَ فطالتِ المدَّةُ ولم يَرَوا منهُ عيناً ولا أَثراً فعدُّوه كذباً فكانُوا يسخَرُونَ منه، فأَجابَهُم بقولهِ: إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا في الحالِ فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ فِي المُستقبَلِ سُخْرِيَّةً
(1) البقرة: 164.
(2) هود: 38.
(3) في «ج» : كأَنَّهم.