فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الغَيْظِ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَشَذَّرُوا؛ إِذا تَفَرَّقُوا.
(تَشَذَّرُوا لِلْحَمْلَةِ) (1) تَهَيّؤُوا لأَن يَحْمِلُوا عَلَيْنا.
(وشَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَرَ مَذَرَ) (2) أَي مُتَفَرِّقاً، وهُما اسمانِ جُعِلَا واحِداً، وقد تَقَدَّمَ.
شرر
الشَّرُّ: ما يَرْغَبُ عَنْهُ الكُلُّ؛ وَضِدُّهُ الخَيْرُ وَهُوَ ما يَرْغَبُ فيهِ الكُلُّ، وفِعْلُ ما لا يَنْبَغِي مِنْ سُوءٍ وظُلْمٍ وَفَسادٍ. قَالَ كُراع: والشُّرُّ ـ بالضَّمِّ ـ لُغَةٌ فِيهِ. وَقيلَ: المَضْمُومُ مَخْصُوصٌ بالمَكْرُوهِ وَالعَيْبِ. الجَمْعُ: شُرُورٌ.
وشَرَرْتَ يا رَجُلُ ـ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ، وكَسْرُها أَفصَحُ ـ شَرّاً، وشَرَراً، وَشَرَارَةً، وشِرَّةً، بالكسرِ: صِرْتَ ذا شَرّ، وهُوَ رَجُلٌ شَرٌّ كبَرّ، وشَرِيرٌ كعَزِيزٍ: ذُو شَرٍّ، وهُم أَشْرَارٌ كأَبْرَارٍ، وشِرَارٌ كفِجَاجٍ، وأَشِرَّاءُ كأَعِزَّاءَ.
ورَجُلٌ شِرِّيرٌ، كَسِكِّينٍ: كَثِيرُ الشَّرِّ.
وفُلانٌ شَرُّ النَّاسِ، ولَا تَقُلْ: أَشَرُّ النَّاسِ، إلاّفِي لُغَةٍ رَديئةٍ. وهِيَ شَرُّ (3) النِّساءِ وَلَا تَقُلْ: شُرَّى كصُغْرَى، إِلاَّ على لُغَةِ مَنْ قالَ: أَشَرُّ النَّاسِ، وَمِنْهُ: أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ نَفْسٍ حَرَّى وَعَيْنٍ شُرَّى (4) .
وأَشَرَّهُ إِشْرَاراً: نَسَبَهُ إِلى الشَّرِّ، وأَشَارِ إِليْهِ بِشَرٍّ؛ ومِنْهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:
إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً ... أَشَرَّتْ كُليبٌ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ (5)
(1) غريب الحديث للخطّابي 2: 199، الفائق 1 6 264، النّهاية 2: 453.
(2) الفائق 2: 113، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 524، النّهاية 2: 453.
(3) في اللّسان والقاموس: شَرَّةُ النّساء.
(4) انظر الصّحاح واللّسان والتّاج.
(5) ديوانه 1: 434، وفيه: «أَشارت كليبٌ» هي رواية ابن حبيب إذ رواه بالرّفع بتقدير هذه كُليبٌ، ويُروَى هكذا: «أشارت كليبٍ» أَي إلى كُليب، وانظر رواية «أشَرَّت» فقد رواها غير ابن حبيب انظر مفردات الرّاغب: وشرح شواهد المغني 1: 14/ 1 وخزانة الأدب للبغدادي 9: 115/ 706.