فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 4042

الكتاب

(وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ) (1) أَي جِنْسُ الإِنسانِ يَدْعُو رَبَّهُ عِنْدَ غَضَبِهِ وضَجَرِهِ بِالشَّرِّ على نَفْسِهِ وأَهلِهِ مِثْلَ دُعَائِهِ بِالخَيْرِ، وَيَدْعُوهُ بما يَحْسَبُهُ خَيْراً وهُوَ شَرٌّ.

أَو هو جِنْسُ الكافِرِ، ودُعَاؤُهُ استِعْجالُهُ بِالعَذابِ؛ كقَوْلِ النَّضْرِ بنِ الحَارِثِ: اللهُمَّ إِن كانَ هذا هو الحَقُّ فاضرِبْ عُنُقَهُ (2) ، فأُجيبَ دُعاؤُهُ وضُرِبَتْ رَقَبَتُهُ صَبْراً (3) .

وقَولِ الحرثِ بنِ النُّعْمانِ الفِهْرِيِّ: اللهُمَّ إِنْ كانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ، فَمَا وَصَلَ إلى راحِلَتِهِ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بحَجَرٍ سَقَطَ على هَامَتِهِ فخَرَجَ من دُبُرِهِ فَقَتَلَهُ (4) .

(إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) (5) في (ق ص ر) .

الأثر

(الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) (6) أَي لا يُتَقَرَّبُ بالشَّرِّ إِليكَ ولا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُكَ، أَو لا يَصْعَدُ إليكَ وإِنَّما يَصْعَدُ إِلَيكَ الطَّيِّبُ مِنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، أَو ليسَ قَضاؤُه إِلَيْكَ من حَيْثُ الشَّرِّيَّةِ؛ لما فيهِ مِنَ الفَوائدِ، أَو ليسَ هوَ [شَرّاً] (7) بالنِّسْبَةِ إِلَيكَ وإِنَّما شَرٌّ بالنِّسبَةِ إِلى الخَلْقِ.

(وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) (8) قِيلَ: هذا في رَجُلٍ بَعيْنِهِ مَوْسُومٌ بِالشَّرِّ. وَقيلَ: عامٌّ؛ فإنَّهُ شَرٌّ مِنْ والِدَيهِ أَصلاً ونَسَباً وَوِلادَةً.

(1) الإسراء: 11.

(2) كذا في النّسخ ولعل الأنسب: فاضرب عنقي.

(3) انظر التّفسير الكبير 20: 162.

(4) تفسير الثَّعلبي 10: 35، وفي مجمع البيان 5: 352: النّعمان بن الحرث الفهري، وراجع التّفاسير في تفسير الآية ـ 32 ـ من الأنفال والآية ـ 1 ـ من سورة المعارج. فقد نُسب هذا القول في بعضها إلى النّضر بن الحارث في الآيتين.

(5) المرسلات: 32.

(6) مشارق الأنوار 2: 247، النّهاية 2: 458، مجمع البحرين 3: 345 و 1: 30.

(7) في النّسخ: شرّ.

(8) غريب الحديث للخطّابي 2: 115، النّهاية 2: 458، مجمع البحرين 3: 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت