فهرس الكتاب

الصفحة 3762 من 4042

(إِنَّ لِهذَا القُرآنِ شِرَّةً ثُمَّ إِنَّ لِلنَّاسِ فيهِ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلى القَصْدِ فَنِعِمَّا هُوَ) (1) أَي أَنَّ للمُبْتَدِئِ قِراءَةَ القُرآنِ حِرْصاً ورَغْبَةً ونَشاطاً ثُمَّ يَفْتِرُ نَشَاطُهُ، فإِنْ كانَ ذلِكَ لِلاقتِصَادِ ـ كَيْلا يُوقِعَهُ الإِفراطُ في السَّأَمِ ـ فهُوَ مَحْمُودٌ.

(فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاهُ) (2) يُشَقِّقُهُ ويُقَطِّعُهُ.

المثل

(إِذَا نَزَا بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ) (3) أَي إِذا تَراكَبَ الغَضَبُ وحَمَلَكَ على المُوَاثَبَةِ فاحلُمْ واقْعُدْ عنهُ. يُضْرَبُ في الحِلْمِ وكَظْمِ الغَيْظِ، وَمِثْلُهُ (إِذَا قَامَ جُنَاةُ الشَّرِّ فَاقْعُدْ) (4) .

(الشَّرُّ لِلشَّرِّ خُلِقَ) (5) يُضْرَبُ في صَدْمِ الأَمرِ الشَّديدِ بمِثلِهِ.

(الشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ) (6) يُضْرَبُ في اجتِنابِ الشَّرِّ.

(الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ صِغَارُهُ) (7) أَي يَنْشَأْ كَبيرُهُ من صَغيرِهِ، فَاحْتَمِلِ الصَّغيرَ لِئَلاَّ يُخْرِجَكَ إِلى الكَبِيرِ. يُضْرَبُ في المُسارَعَةِ إِلى الحِلْمِ وكَظْمِ الغَيْظِ.

شزر

شَزَرَهُ وَإِلَيْهِ شَزْراً، كضَرَبَ: نَظَرَ إِلَيهِ بمُؤْخِرِ عَيْنِهِ؛ وهُوَ نَظَرٌ في إِعراضٍ كَنَظَرِ المُبْغِضِ، وأَكثَرُ ما يَكُونُ في حالِ الغَضَبِ. أَو هو النَّظَرُ عن يَمِينٍ وشِمالٍ دُونَ أنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ؛ تَقُولُ: نَظَرَ إِلَيْهِ شَزْراً، وَلَحَظَهُ الشَّزْرَ (8) ـ كفَلْسٍ ـ وَفي لَحْظِهِ شَزَرٌ، كسَبَبٍ.

(1) غريب الحديث للخطّابي 2: 115، الفائق 2: 234، النّهاية 2: 458. وفي الجميع: عنه بدل: فيه.

(2) الفائق 1: 171، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 528، النّهاية 2: 459.

(3) مجمع الأمثال 1: 44/ 171.

(4) مجمع الأمثال 1: 61/ 291.

(5) مجمع الأمثال 1: 366/ 1966.

(6) مجمع الأمثال 1: 365/ 1954.

(7) مجمع الأمثال 1: 364/ 1953.

(8) ومنه ما روي عن أَمير المؤمنين 7، أَنَّه قال: « ... واطعُنُوا الشَّزْرَ ... » انظر نهج البلاغة 1: 110 / ط 63، والفائق 22: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت