فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 4042

وشِعَارُ القَوْمِ: عَلَامَتُهُم الّتي يُعرَفُونَ بِها في الحَربِ؛ وهيَ نِداءٌ يَختَصُّونَ بِهِ ويَرفَعُ كُلٌّ مِنْهُم بِهِ صَوْتَهُ، وكانَ شِعارُ المُهاجِرِينَ يَوْمَ الأَحزابِ « (حم) ... (لا يُنْصَرُونَ) » ، وشِعَارُ أَصحابِ عَليٍّ 7 في صفِّين: «عَلِيٌّ المَنْصُورُ» ، ويُطلَقُ على الَّلونِ منَ الِّلباسِ يَخْتَصُّ بِهِ قَومٌ دُونَ غَيرِهِم؛ كالسَّوادِ لبَني العَبَّاسِ، والخُضْرَةِ لأَبناءِ الرَّسُولِ 6، وكانَ أَوَّلَ مَنْ خَصَّهُم بِها المَلِكُ الأَشْرَفُ شَعْبَانُ بنُ حُسَيْنٍ مَلِكُ مِصرَ في سَنَةِ ثَلاثٍ وسَبعينَ وسَبْعمائَةَ، وفي ذلكَ يَقُولُ أَبُو عَبدِ الله الأَندَلُسِيُّ الأَعْمَى:

جَعَلُوا لأِوْلَادِ الرَّسُولِ عَلَامَةً ... إِنَّ العَلَامَةَ شَأْنُ مَنْ لَمْ يُشْهَرِ ...

نُورُ النُّبُوَّةِ في وسِيمِ وُجُوهِهِمْ ... يُغْنِي الشَّريفُ عَنِ الشِّعارِ الأَخْضَرِ (1)

وأَشْعَرُوا القَوْمُ: نَادَوا بِشِعارِهِمْ ..

وفي سَفَرِهِمْ: جَعَلُوا لأَنفُسِهِمْ شِعاراً؛ وهُوَ أنْ يَرْفَعُوا لَهُمْ عَلَماً يَنْصِبُونَهُ ليَعْرِفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِهِ رُفْقَتَهُ ..

والحَاجُّ البَدَنَةَ: أَعلَمَها؛ وهو أَن يَشُقَّ جِلْدَها أَو يَطْعَنَها حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ، والمَسنُونُ أَن يَضْرِبَ صَفحَةَ سَنامِها اليُمنى بحَديدةٍ وهِيَ مُسْتَقِبَلةُ القِبْلةِ فيُدْمِيها ويُلَطِّخُها بالدَّمِ ليُعْلَمَ أَنَّها هَدْيٌ، وهِيَ شَعِيرةٌ؛ لأَنَّها مِنْ شعائرِ الحَجِّ.

وأَشْعَرْتُ فُلاناً، إِذا جَرَحْتَهُ حتَّى دَمَّيْتَهُ ..

وزَيْداً جَعَلْتُهُ عَلَماً وَشُهْرَةً بِقَبيحَةٍ أَشْهَرْتُهُ بِها ..

وأَمْرَهُ: جَعَلْتُهُ مَعْلُوماً مَشْهُوراً.

وكَنَتِ العَرَبُ عَنْ قَتْلِ المُلُوكِ خاصَّةً بالإِشْعَارِ؛ فَقالُوا: أُشْعِرَ المَلِكُ؛ إِذا قُتِلَ؛ صِيانةً لهُم عَنْ لَفْظِ القَتْلِ، وقَالُوا: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعيرٍ، يعنُونَ المُلوكَ

(1) البيتان في نفح الطّيب 10: 200 هكذا:

جعلوا لابناء الرَّسول علامة ... إِنَّ العلاّمة شأن من لم يشهر ...

نور النّبوّة في كريم وجوههم ... يغني الشّريف عن الطّراز الأخضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت