فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(أَشْأَمُ مِنَ الشَّقْرَاءِ عَلى نَفْسِهَا) (1) هي فَرَسُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ الَّتي رَكبَها يَوْمَ جَبَلَةَ، وكانَ يَقولُ لها: أَشْقَرُ إن تَقْدَمْ تُنْحَرْ (وإِن تَأخَّرْ تُنْحَرْ(2 ) ) (3) .
أَو هي فَرَسٌ رَمَحَتْ رَاكِبَها فَأَصابَتْ فَلُوَّهَا فَشَقَّتْ بَطْنَهُ.
أَو فَرَسٌ لِثَوْرِ بنِ هَدَبةَ غَزَا عليها قَوْماً قَتَلوا أَخاهُ غير مَرَّةٍ فلم يَنَلْ منهم، فَضُرِبَ بِهَا المَثَلُ.
أَو فَرَسُ شَيْطَانَ بنِ لَاطِمٍ؛ قُتِلَتْ وقُتِلَ هو عليها.
أَو فَرَسٌ جَمُوحٌ رَكِبَها صاحِبُها يَوماً فَمَرَّتْ بِجُرْفٍ فَأَرادَتْ أَن تَثِبَهُ فَقَصَرَتْ عنهُ فانكَبَّتْ فيهِ فاندَقَّتْ عُنُقُها وسَلِمَ رَاكِبُها ودَخَلَ عَلى أَهلِهِ بِلِجامِها وقَالَ: إِنَ الشَّقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها رِجْلَيْها.
(شَيئاً مّا يَطْلُبُ الشَّوْطُ إِلى الشَّقْرَاءِ) (4) «ما» صِلَةٌ، والشَّوْطُ ـ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ـ العَدْوُ، والشَّقْراءُ:
فَرَسُ خَالِدِ بنِ جَعْفَرٍ، رَكِبَها يَوْماً فَجَعَلَ كُلَّما ضَرَبَها زَادَتْهُ جَرْياً. يُضْرَبُ لِمَنْ طَلَبَ حاجَةً وجَعَلَ يَدْنُو من قَضائِها والفَراغِ منها.
شكر
شَكَرَ له ـ كنَصَرَ ـ شُكْراً، وَشُكُوراً، وَشُكْرَاناً، بِضَمِّهِنَّ: كافَأَهُ على نِعمَتِهِ بالجَميلِ قَوْلاً وعَمَلاً وَنِيَّةً، كشَكَرَهُ، والأُولى هي الفُصْحَى؛ قالَ تَعَالَى: (وَاشْكُرُوا لِي) (5) .
وأَنكَرَ الأَصمعيُّ الثّانِيَةَ في السَّعَةِ وقالَ: بابُها الشِّعْرُ (6) . ويَرُدُّهُ ورُودُهُ في فَصيحِ الكَلامِ، ومنهُ قولُهُ 6: (لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عَبْدٌ لَمْ يَحْمَدْهُ) (7) .
(1) المستقصَى 1: 179/ 727.
(2) في المستقصى: تعقر.
(3) ما بين القوسين ليس في «ج» .
(4) مجمع الأمثال 1: 366/ 1963، جمهرة الأمثال 1: 450/ 1014، المستقصَى 2: 136/ 465، وفي الجميع: السّوط بدل: الشّوط.
(5) البقرة: 152.
(6) عنه في المصباح المنير: 320.
(7) تفسير أبي السّعود 7: 71.