والصُّوَرُ الجِسميّة: جَوهرٌ من شأنهِ أن يَخْرُجَ بِهِ مَحَلُّهُ من القُوَّةِ إِلى الفِعْلِ.
والمُصَوِّرَةُ: إحدى المَداركِ الباطِنَةِ، وتُسَمَّى الخَيَالَ، وهي قُوّةٌ تتعَلّقُ بآخِرِ التَّجويفِ المُقَدَّمِ من الدِّماغِ؛ تَجتَمِعُ عندها صُوَرُ المَحْسُوسَاتِ وتَبقَى فيها وإن غابَتْ مَوَادُّها عن الحَواسِّ غَيبةً طَوِيلةً، فهي خِزانَةُ الحِسِّ المُشتَرَكِ المُدْرِكِ للصُّوَرِ.
والتَّصَوُّرُ: أن يُدرِك الإِنسانُ معنىَ الشّيءِ؛ صحَّ ذلكَ عِندَهُ بدليلٍ أَو لم يَصحَّ، وهو خِلافُ التَّصديقِ، ويُطلَقُ على حُصُولِ صُورةِ الشّيءِ في العَقْلِ.
صهر
صَهَرَهُ إِلَيهِ صَهْراً، كمَنَعَ: أَدْنَاهُ، كأَصْهَرَهُ، ومنه: الصِّهْرُ ـ بالكسر ـ والصُّهُورَةُ، بالضّمِّ: وهي حُرمةُ التَّزويجِ أَو الخُتُونةِ، فهو صِهْرُ فُلانٍ: لمَنْ تَزَوَّجَ إِليهِ، وخُصَّ في العُرفِ بزَوْجِ ابنَتِهِ وأُختِهِ، وهم أَصْهَارُ بَني فُلانٍ: لأهلِ بيتِ مَنْ تَزَوَّجَ إِليهِم، وقد يُقالُ لأهلِ بَيتِ الزَّوْجَيْنِ جميعاً: أَصْهَارٌ.
وقالَ ابن السِّكِّتِ: كُلُّ مَنْ كان من قِبَلِ الزَّوجِ من أَبيهِ أَو أَخيهِ أَو عَمِّهِ فهم الأَحماءُ، ومَنْ كان من قِبَلِ المرأَةِ فهم الأَختانُ، ويَجْمَعُ الصِّنْفَيْنِ الأَصْهَارُ (1) .
وصَاهَرَهُمْ، وإِلَيهِمْ، وفيهم، وأَصْهَرَ بِهِمْ وإِليهم: تَزَوَّجَ إِليهم.
وعن ابنِ الأعرابيِّ: هو مُصْهِرٌ بِهِمْ؛ إِذا كانَ مُتَحَرِّماً منهم بتزَوُّجٍ أَو نَسبٍ أَو جِوارٍ (2) .
وصَهَرْتُ الشَّحْمَ، كمَنَعَ: أَذَبْتُهُ، فانْصَهَرَ، فهو صَهِيرٌ، كاصْطَهَرْتُهُ فهو مُصْطَهَرٌ.
والصُّهَارَةُ بالضَّمِّ: ذَوْبُهُ، أَو القِطْعَةُ مِنْهُ.
واصْطَهَرَ: أَكَلَها.
(1) انظر إصلاح المنطق: 340.
(2) انظر أَساس البلاغة: 260.