فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ) (1) البأساءُ: الفقرُ والشدّة.
والضَّرَّاءُ: المرضُ والزِّمانَةُ. وحينَ البأسِ: الجهادُ في سبيلِ اللهِ.
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) (2) في حالَيْ اليُسرِ والعُسرِ، أَو في كُلِّ الأحوالِ؛ لأنَّ الإنسانَ لا يَخْلُو مِن مَسَرَّةٍ أو مضرَّةٍ، أَي لا يَخْلُونَ بأَنْ يُنفِقوا في كِلتا الحَالَتَينِ أَو في الأَحوالِ كُلِّها ما قَدِرُوا عليهِ من مَعرُوفٍ وإِن قَلَّ.
(ثُمَ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ) (3) أَحمِلُهُ عليهِ وأَدفَعُهُ إليهِ بحيثُ لا يُمكِنُهُ التَّخلُّصُ منهُ. ومِثُلُه: (ثُمَ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ) (4) .
الأثر
(لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الإِسَلَامِ) (5) هُما بمعنىً؛ على التّأكيدِ، أَو الضَّررُ أَنْ تضُرَّ صاحَبكَ والضِّرارُ أَن يَضُرَّكَ وتَضُرَّهُ، أَو الضَّرُر من واحدٍ والضِّرارُ من اثنَينِ، أَو الضَّرَرُ أَنْ تَضُرَّهُ بما ينفَعُكَ والضِّرارُ أَنْ تَضُرَّهُ بما لا منفعةَ لكَ فيهِ وهو يَضُرُّهُ.
(لَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ) (6) هذِهِ (كلمةٌ) (7) ظاهِرُها الإِباحةُ ومعنَاهَا الحَثُّ والتَّرغيبُ، أَو لا يُقالُ إِلاّ فيمَا فيهِ مظنّةُ ضَررٍ.
(لَا تَضَارُّونَ فِي رُؤيتِهِ) (8) بفَتحِ التّاءِ، وأَصلُهُ تَتَضَارُّونَ، أَي لا يُخَالِفُ بعضُكُمْ بعضاً بمنازَعةٍ ومُجادلةٍ فيها فيَضُرُّهُ بذلكَ، أَو لا يَحْجُبُ بعضُكُم بعضاً عِندَ رؤيتِهِ فيَضُرُّهُ بذلكَ (9) .
(1) البقرة: 177.
(2) آل عمران: 134.
(3) البقرة: 126.
(4) لقمان: 24.
(5) غريب الحديث لابن الجوزي 2: 8، النّهاية 3: 81، مجمع البحرين 3: 373.
(6) مشارق الأنوار 2: 57، النّهاية 3: 82، مجمع البحرين 3: 374.
(7) ليست في «ع» و «ج» .
(8) الفائق 2: 335، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 9، النّهاية 3: 82.
(9) هناك وجوه أخر للحديث استقصاها في اللّسان.