فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 4042

أَي أَعمى.

المصطلح

الضَّرُورَةُ: عدمُ القُدرةِ على الانفِكاكِ من الأَمرِ.

وفي عِلمِ العربيَّةِ: ما لا يَقَعُ إلاّ في الشِّعرِ؛ سواءٌ كانَ للشَّاعرِ عَنهُ مندوحَةٌ أَم لا.

والضَّرُوريُ: نِسبةً إِلى الضَّرُورةِ بالمَعنَى الأوَّلِ؛ يُطلَقُ: على ما أُكِرهَ عليهِ الإِنسانُ.

وعلى ما تَدْعُو الحاجَةُ إِليهِ دُعاءً قويّاً؛ كالحاجَةِ إِلى أكلِ المَيتَةِ في المَخْمَصَةِ.

وعلى ما لا بُدَّ للإِنسان وغيرِهِ منهُ.

وعلى ما سُلِبَ فيهِ القُدرَةُ على الفِعْلِ والتَّركِ؛ كحَرَكَةِ المُرتَعِشِ.

ومنه: الضَّرُورِيُ مِنَ العِلْمِ؛ ولِذا فُسِّر بما لا يَكُونُ تَحصيلُهُ مقدوراً للمَخلوقِ، فإِن كانَ كَذلكَ لم يَكُنِ الانفِكَاكُ عَنْهُ مَقْدُوراً.

والضَّرورِيَّةُ المُطلَقَةُ مِنَ القَضايا: هي الّتي يُحكَمُ فِيهَا بِضَرُورةِ المَحمُولِ للمَوضُوعِ أَو بضَرُورةِ سلبِهِ عَنْهُ مادامَ ذاتُ المَوضُوعِ موجُودةً؛ كقَولِنا: كُلُّ إِنسانٍ حَيوانٌ بالضَّرورةِ، ولا شيءَ من الإِنسانِ بحَجَرٍ بالضَّرورةِ.

المثل

(اضْطَرَّهُ السَّيْلُ إِلَى مَعْطَشَةٍ) (1) يُضرَبُ لمَنْ ألقاهُ الخَيرُ الّذي كانَ فِيهِ إِلى شَرٍّ.

(إِنَّكَ إِلَى ضَرَّةِ مَالٍ تَلْجَأُ) (2) إلى كَثيرِ مالٍ من إِبلٍ وشَاةٍ وغَيرها مِنَ السَّوائمِ. يُضرَبُ للغَنيِّ الكثيرِ المالِ لا يُبالي بكَثرَةِ الإِنفاقِ منُه.

(ضَرَّةُ جَبَّارٍ رَعَاهَا المُنْصُلُ) (3) يُضربُ للضّعيفِ يستَجِيرُ بالقويِّ فيَحمِيه ويكنفُهُ، شَبَّهَهُ بالسَّائِمةِ الّتي يَحمِيها صاحِبُها بالسَّيفِ.

(1) مجمع الأمثال 1: 421/ 2215.

(2) مجمع الأمثال 1: 66/ 330.

(3) مجمع الأمثال 1: 423/ 2235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت