فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4042

وأُظْفُورٌ وأَظَافِيرُ، فتوَهَّمَ الفيروزآباديُّ وغيرُهُ أَنَّ قولَهُ: وأُظْفُور، عطفٌ على أَظْفَارٍ فغَلَّطُوهُ وقالوا لأُظْفُور: إِنَّما هو واحِدٌ، وكيف يُتَوهَّمُ على مثلِ الجوهريِّ ـ وهو الإِمامُ في اللُّغةِ ـ أَن يَخفى عليهِ أَنَ الأُظْفُور واحدٌ لا جَمْعٌ وأنَّ «أُفْعُولاً» ليسَ مِن صِيَغِ الجَمعِ، وهذا لا يجهَلُهُ أَدنَى الطَّلبةِ فَضْلاً عمَّن قيلَ فيهِ إِنَّهُ أَنْحَى اللُّغَوِيِّينَ.

والواجبُ أن تُحملَ عبارتُهُ إِمَّا على حَذِف القَولِ فيكُونُ التَّقديرُ: الظُّفُرُ جمعُهُ أَظْفَارٌ وقالوا أُظْفورٌ وأَظَافِيرُ، أَي وقالوا في الظُّفُرِ: أُظْفُورٌ وجَمْعُهُ أَظَافِيرُ، وحَذفُ القولِ ليسَ بعزيزٍ؛ حتَّى قالَ أَبو عليٍّ: حَذفُ القولِ من حَدِيثِ البَحرِ قُلْ ولا حَرَجَ (1) ، أَو على حذفِ مُبتَدأٍ أَو خَبَرِهِ؛ والتّقديرُ: الظُّفُرُ جَمعُهُ أَظْفَارٌ ومِثْلُهُ أُظْفُورٌ وجَمعُهُ أَظَافِيرُ، أَو: وأُظْفُورٌ لغُةٌ وجَمْعُهُ أَظافِيرُ، أَو: وأُظْفُورٌ وأَظَافِرُ كَذْلِكَ؛ أَي مُفردٌ وجَمْعٌ؛ ونَظِيرُهُ: (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) (2) أَي كَذِلكَ، وقَد قرَّرُوا أَنَّه إِذا استحالَ صِحَّةُ الكلامِ عَقلاً إِلاَّ بتقديرِ مَحذُوفٍ وَجبَ.

وظَفَّرَهُ تَظْفِيراً: أَنشَبَ فيهِ ظُفْرَهُ، كظَفَرهُ ظَفْراً ـ كضَرَبَ ـ وأَظْفَرَهُ إِظْفَاراً؛ فيقالُ: ظَفَّرَهُ فعَقَرَهُ ..

وفي وَجهِهِ ولَحْمِهِ، وفي التُّفَّاحِ ونحوِهِ: غرزَ ظُفْرَهُ.

واظَّفَرَ، علَى افْتَعَلَ: أَعلَقَ ظُفْرَهُ.

ورَجُلٌ أَظْفَرُ: طَويلُ الأَظفارِ عَرِيضُها. وظَفِرٌ، ككَتِفٍ: حَدِيدُها، ولا فِعلَ لَهُما سِماعاً.

والظُّفْرُ، والظُّفْرَةُ، والظَّفَرَةُ، كقُفْلٍ وغُرْفَةٍ وقَصَبَةٍ: جُلَيدَةٌ عَصبَانِيَّةٌ تُغَشّي العَينَ فَتُضرُّهَا وتمنَعُها من حَركَتِها الطّبيعيّة؛ شُبِّهَتْ بظُفْرِ الإنسانِ في

(1) انظر مغني اللّبيب 2: 827.

(2) سورة الطّلاق: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت