فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بغدادَ يُنسبُ إِليها جماعةٌ، وإِلى جانِبِها محلّةٌ أُخرى يُقالُ لَهَا: قَرَاحُ ظَفَرَ، والقَرَاحُ ـ كسَحَابٍ ـ باصطِلاحِ البَغدادِيِّينَ: البُستانُ.
وبَنُو ظَفَرٍ، كسبَبٍ: بطنٌ من الأَنصارِ، وبَطْنٌ من بَني سُلَيمٍ، وبَطنٌ من حِمْيَر، والنِّسبةُ إلى الكُلِ ظَفَرِيٌ؛ على القياسِ.
وسَمَّوا: ظَافِراً، وظَفَراً كسَبَبٍ، وظَفِيراً كأَمِيرٍ، ومُظَفَّراً كمُعَظَّمٍ، ومِظْفَاراً كمِطْعَامٍ.
الكتاب
(وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) (1) قيلَ: هو كُلُّ ذي مِخلَبٍ من الطَّيرِ وكُلُّ ذي حَافرٍ من الدَّوابِّ؛ على الاستِعَارَةِ. وقيل: ما يَصْطَادُ بظُفْرِهِ من الطَّيرِ وبِمِخْلَبِهِ من السِّباعِ والكِلابِ والسَّنانيرِ. وقيلَ: كُلُّ مَا ليسَ بمُنْفَرِجِ الأَصابعِ كالإِبلِ والنَّعامِ والإِوَزِّ والبَطِّ، وقَولُ الفِيروزآباديِّ: من الإِبلِ والأَنعامِ، غلطٌ، وصَوَابُهُ النَّعَام.
الأثر
(كَانَ لِبَاسُهُمَا الظُّفُرَ) (2) أَي لِباسُ آدمَ وحَوَّاءَ 8 في الجنَّةِ قبلَ أَن يَطْعَمَا الشَّجَرةَ شِبهَ الظُّفُرِ وعلى خِلْقَتِهِ مِنَ البَياضِ والصَّفاء والكَثَافَةِ، وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: كانَ لِبَاسُهُما من جِنْسِ الأَظفَارِ (3) .
(فِيهَا تَظْفِيرٌ) (4) تحزيزٌ وطرائقُ؛ شبَّهَ ذلكَ بَغْرزِ الظُّفْرِ فِيهَا؛ من ظَفَّرَ في التُّفَّاحةِ ونَحوِها تَظْفِيراً، إذا غَرَزَ ظفرهُ فيها فأَثَّرَ.
(عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ) (5) قيلَ: هو أَظفارُ الطِّيب؛ كأَنَّه كان يُؤْخَذُ وَيُثْقَبُ ويُجْعَلُ قِلادةً، والصَّواب: من جَزْعِ ظَفَارِ ـ كحَذَامِ ـ وهي المَدِينةُ المَشهُورةُ باليَمَنِ كمَا رَوَاهُ رُوَاةُ مُسلِمٍ كَافَّةً (6) .
(1) الأنعام: 146.
(2) الكشّاف:.
(3) تفسير ابن أبي حاتم 5: 1450/ 8288، وفي النّهاية 3: 158: كان لباس آدم ....
(4) انظر الفائق 2: 130.
(5) و (6) انظر البخاري 3: 227 و 5: 149، وصحيح مسلم 4: 2130/ 2770 ومشارق الأنوار 1: 332 والنّهاية 3: 158.