فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ) (1) ما يُعلَنُ وما يُسَرُّ، أو ما يُعَملُ وما يُنَوى، أَو ما كانَ من أَفعالِ الجَوارحِ وما كانَ من أَفعالِ القُلوبِ، أَو الزِّنا في الحَوانِيتِ واتِّخاذَ الأَخدَانِ؛ وكانوا في الجاهليّةِ يَرَوْنَ الزِّنا حَلالاً مَا كانَ سِرّاً، وهو تَخصِيصٌ لا دليلَ عليهِ.
(وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً) (2) مَحسُوسةً ومَعقُولَةً مَعلُومةً لكُم وغَيرَ مَعلُومةٍ، أَو الظَّاهِرَةُ ظُهورُ الإِسلامِ والنَّصْرُ على الأَعداءِ والباطِنَةُ إِمدادُ المَلائكةِ، أَو الظَّاهِرةُ حُسن الصُّورةِ والخَلْقُ في أَحسنِ تَقويمٍ والباطِنَةُ العُلومُ والمَعِارفُ.
(فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) (3) السُّورُ هو حائِطُ الجَنّةِ، أَو حائِطٌ يُضرَبُ بينَ المُؤمنينَ والكافِرينَ لَهُ بابٌ يَدخُلُ مِنهُ المُؤمِنُونَ إِلى الجنَّةِ، و «باطِنُهُ» أَي بَاطِنُ السُّورِ أَو البابِ وهو الشِّقُّ الّذي يلي الجَنَّة «فِيهِ الرَّحْمَةُ» لأَنُّه يَلي الجنّةَ، «وَظاهِرُهُ» ما ظَهَرَ لأهلِ النَّار «مِنْ قِبَلِهِ» أَي مِن جِهَتِهِ «الْعَذابُ» لأَنُّه يلي النَّارَ.
«قُرىً ظاهِرَةً» (4) بَارِزَةً بعضُها مِن بعضٍ؛ لتَواصَلِها وتَقارُبِها، أَو ظَاهِرَةً للسَّابِلةِ؛ لكَونِها عَلى مَتنِ الطَّرِيقِ.
(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) (5) ليجعَل الرَّسُولَ أَو دِينَ الحَقِّ ـ وهو الإِسلامُ ـ ظاهراً غالباً على أَهلِ الأديانِ كُلِّهِم أَو على كُلِّ دينٍ، أَو ليُطْلِعَ الرَّسولَ على الأَديانِ كُلِّها حتّى لا يَخفَى عليهِ شَيءٌ مِنْها؛ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ.
(إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ) (6) يَطَّلِعُوا عَلَى مَكانِكُم أَو عَلَيكُمْ.
(1) الأنعام: 120.
(2) لقمان: 20.
(3) الحديد: 13.
(4) سبأ: 18.
(5) التّوبة: 33، الفتح: 28، الصّف: 9.
(6) الكهف: 20.