فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 4042

(وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ) (1) أَي اطَّلَعَ نبيَّهُ على ما جرَى من إِفشاءِ سِرِّهِ على لِسانِ جِبرَئيلَ، أَو أَظْهَرَ اللهُ الحَديثَ ونَصَّهُ على النّبيِّ؛ فَيكُونُ مِنَ الظُّهُورِ.

(وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) (2) الخِطابُ لاثنتَينِ من أَزواجِهِ 6، أَي إِنْ تَتَعاوَنا على ما يسوءُهُ ويُوجِبُ غيظَهُ، وعنِ ابنِ عبَّاسٍ: سألتُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ مَن المَرأتانِ اللَّتانِ تظاهَرَتا عَلَى رَسُولِ اللهِ 6 فقالَ: عَجَباً يا ابنَ عَبّاسٍ! كأَنَّه كَرِهَ مَا سألتُهُ عَنُه، ثُمَّ قالَ: هُما حَفْصَةُ وعَائشةُ (3) .

(وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) (4) فَوجٌ مُظَاهِرٌ لَهُ؛ كأَنَّهم يدٌ واحِدةٌ على من يُعَادِيهِ.

(يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا) (5) هو ما يَعلَمُهُ الجُهَّالُ من ظاهِرِها؛ وهو التَّمتُّعُ بزَخارِفِها والتَّنعُّمُ بملاذِّها، وأَمَّا بَاطِنُها ـ وهو حَقِيقتُها من كَونِها مَجازاً إِلى الآخرةِ ومزرعةً لهَا يُتَزَوَّدُ مِنها إِليها بالطَّاعةِ والعَملِ الصّالحِ ـ فهُمْ في غَفلةٍ عَنهُ جَاهِلونَ بهِ.

(وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً) (6) يُظاهرُ الشَّيطانَ ويُعاونُهُ على رَبِّهِ بالشِّركِ والعَداوةِ، أَو هيِّناً مَهِيناً على ربِّهِ لا يَعْبَأُ به ولا يِلْتَفت إليه؛ من ظَهَرَهُ ـ كمَنَعَه ـ إذا جَعَلهُ خلف ظَهرِهِ تهاوُناً بهِ.

(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ) (7) أَي يُؤتَى كتابَهُ بشِمالِهِ من وَراءِ ظَهرهِ. قيلَ: تُغَلُّ يُمنَاهُ إِلى عُنُقِهِ وتُجعَلُ شِمالُهُ وراءَ ظَهْرِهِ فُيؤتَى كِتابَهُ بِهَا. وقيلَ: تُخلَعُ يَدُهُ اليُسرى من وَراءِ ظَهْرِهِ. وقيلَ: تُجعَلُ وجُوهُهُم إِلى خَلفٍ فيكُونُ قد أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ولكن بشِمالِهِ.

(ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ) (8) أَي على ظَهِر الأَرضِ، وإِن لم يَجْرِ لَهَا ذِكرٌ؛ لِدلالةِ الكَلامِ عليها.

(1) التّحريم: 3.

(2) التّحريم: 4.

(3) البخاري 6: 196، مجمع البيان 5: 316.

(4) التّحريم: 4.

(5) الرّوم: 7.

(6) الفرقان: 55.

(7) الانشقاق: 10.

(8) فاطر: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت