فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 4042

(وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا) (1) اتَّخذتُم أَمرَ اللهِ أَو ما جِئتُ بِهِ «وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا» أَي جَعَلُتموهُ كالشَّيءِ المَنبُوذِ وراءَ الظَّهْرِ غَيرَ مُلتَفَتٍ إِليهِ.

(فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) (2) أَي جَعلُوا المِيثاقَ كالشّيءِ المَنبُوذِ المُطَّرَحِ. و «النَّبْذُ وراءَ الظَّهْرِ» مَثَلٌ في الطَّرحِ وتَركِ الاعتِدادِ، ونَقِيضُهُ «جَعَلَهُ نُصْبَ عَيْنَيهِ» .

(لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ) (3) لم يطَّلِعُوا عَلَيها، أَي لم يَعرِفُوا ما العَورَةُ ولم يُمَيِّزُوا بينَها وبينَ غَيرِها؛ من ظَهَرَ على الشَّيءِ إِذا اطَّلَعَ عَليهِ، أَو لم يَبلُغُوا أَوَانَ القُدرَةِ على الوَطْءِ؛ من ظَهَرَ عليهِ إِذا قَوِيَ.

الأثر

(مَا نَزَلَ مِنَ القُرآنِ آيةٌ إِلاَّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) (4) ظَهرُها لَفظُها وبَطنُها مَعنَاها، أَو هُما ما ظَهَر بيانُهُ وما افتَقَرَ إِلى تَفسيرِهِ، أَو الظّهرُ التِّلاوةُ والبَطنُ التَّفهُّمُ، أَو هُما المُبَيَّنُ والمُجْمَلُ، أَو المُحكَمُ والمُتشَابهُ، أَو المفسَّرُ والمُؤَوَّلُ، أَو منطوقُهُ ومَفهُومُهُ.

(خَيرُ الصَّدقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً) (5) أَي عن وراءِ ما يَحتاجُ إِليه العِيالُ؛ كالشَّيءِ المطروحِ خَلْفَ الظَّهْرِ للاستغناءِ عنهُ، أَو عن ظَهْرٍ قَويٍّ من المالِ.

(دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ) (6) كأَنَّهُ مِن وَراءِ عِلمهِ وعلمِ النَّاسِ بذلكَ؛ لأَنَّهُ دليلُ الإِخلاصِ في الدُّعاءِ وأَبعدُ مَن التَّصنُّعِ والتّملُّقِ.

(إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ) (7) أَي على سَفَرٍ رَاكباً الظَّهْرَ؛ وهي دَوابُّ السَّفَرِ رِكَاباً كانت أَو غَيرَها.

(1) هود: 92.

(2) آل عمران: 187.

(3) النّور: 31.

(4) الفائق 2: 381، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 59 النّهاية 3: 166، مجمع البحرين 3: 389.

(5) مشارق الأنوار 2: 137، وانظر الفائق 3: 87، والنّهاية 3: 165 و 390.

(6) غريب الحديث للخطّابي 2: 345، الفائق 2: 207، مشارق الأنوار 1: 173 و 331.

(7) البخاري 7: 168، صحيح مسلم 4: 1740/ 98، مشارق الأنوار 1: 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت