فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 4042

يَملِكَ فلا منفعةَ في الذَّهب هناكَ. والواوُ من «وَلَوِ افْتَدى» للعطف، أي سواءٌ بَذَلَهُ قربةً إِلى اللهِ أو فِدْيَةً عن نفسِهِ.

(الْمَلَإِ الْأَعْلى) (1) أَشرافُ الملائكةِ، أو الكَتَبَةُ، أو مُطلقُهُم؛ لشرفِهِم.

(يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي) (2) خطابٌ للأَشراف من العلماء والحكماء، وحيثُ وَرَدَ «المَلَأُ» في القرآن المجيد فالمرادُ بهم أشرافُ قومِهِم.

(هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) (3) سؤالٌ وجوابٌ من باب التخييل، المقصود به تقرير المعنى في النفس، أَو حقيقةٌ لقدرتِهِ تعالى على إسماعِها وإنطاقِها.

و «هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» أي زيادةٍ، أَو اسمُ مفعولٍ لبيان استكثارِ الدَّاخلينَ، كما أنّ من شَتَمَ أحداً شتماً فاحشاً يقولُ له المشتومُ: هل بَقِيَ شيء آخر؟ لقولِهِ تعالى: (لَأَمْلَأَنَ جَهَنَّمَ) (4) فلا بدَّ من امتلائِها، ويجوزُ وقوعُ هذا الكلام قبل إدخال الكلِّ، فيكونُ طلباً للزّيادة منها حتى تمتِلئَ.

(وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) (5) أي مطيقاً للذّهابِ ـ المعبَّرِ عنه بالهجر ـ قادراً عليه، قَبْلَ أنْ أُثْخنَك ضرباً فلا تُطيقُهُ. وأصلُه الهمز لكن جاءَ على الإِبدال والإدغام. وفيه تفسيرٌ آخَرُ يأتي في المعتلِ (6) .

الأثر

(لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ) (7) تمثيلٌ لكثرةِ عددِهِ، أو عظم

(1) الصافّات: 8.

(2) يوسف: 43.

(3) ق: 30.

(4) الأعراف: 18، هود: 119، السجدة: 13.

(5) مريم: 46.

(6) وهو أنّه من «ملو» ، بمعنى دهر طويل. انظر اللسان «مَلَا» .

(7) سنن ابن ماجة 1: 284/ 878. النهاية 4: 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت