فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 4042

الفيروزاباديِّ لها هنا وهمٌ.

الكتاب

(وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً) (1) أي شُقَّتْ، فكانَتْ كأنّها ـ لكثرةِ أبوابِها المفتوحةِ لنزولِ الملائكةِ نزولاً غيرَ معتادٍ ـ صارَتْ بجملتِها أبواباً، فكانَتْ ذاتَ أبوابٍ، أو كانت تلكَ المواضعُ المفتوحةُ أبواباً.

(لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) (2) قالَ جمهورُ المفسّرينَ: إنّما نَهاهُم أن يَدخُلوا من بابٍ واحدٍ حذراً عليهم من إصابةِ العينِ، وقيلَ: إشفاقاً من حبسِ الملِكِ، أو قتلِهِ لهم؛ خوفاً منهم على ملكِهِ، لما اشتهروا به من كمالِهِم وجمالِهِم وهيبتِهِم.

ولمّا لم يَكُنْ عدمُ الدخولِ من بابٍ واحدٍ مستلزِماً للدخولِ من أبوابٍ متفرّقةٍ، وكانَ في دخولِهِم من بابَينِ أو ثلاثةٍ بعضُ ما في الدخولِ من بابٍ واحدٍ من نوعِ اجتماعٍ مصحِّح لوقوعِ المحذورِ، قالَ: (وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) .

(وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) (3) أي باشِروا الأُمورَ من وجوهِها، أو اطلُبوا المعروفَ من أهلِهِ.

الأثر

(أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ البَابَ) أخرجَهُ الطّبرانيُّ في الكبيرِ، والحاكمُ في مستدركِهِ وابن عَديٍّ في الكاملِ عن ابنِ عبّاسٍ (4) . وأخرجَهُ الحاكمُ وابنُ عديٍّ أيضاً عن جابرٍ (5) .

وفي روايةٍ: (أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيٌ بَابُهَا) أخرجَهُ الترمذيُّ عن عليٍّ 7 (6) .

(1) النبأ: 19.

(2) يوسف: 67.

(3) البقرة: 189.

(4) المعجم الكبير 11: 55/ 11061، المستدرك 3: 126، الكامل 1: 190 و 2: 341.

(5) المستدرك 3: 127، الكامل 1: 192.

(6) سنن الترمذيّ 5: 301/ 3807.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت