فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 4042

عُنُقِي) (1) وهو «تفْعِيلٌ» منه.

قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللهِ أيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً؟ قالَ: (جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ أَجْوَبُ) (2) كأنّهُ في التقديرِ، من جابَتِ الدعوةُ ـ بوزنِ «فَعُلَتْ» كطالَتْ ـ أي صارَتْ مُسْتَجابَةً، كقولِهِم في فقيرٍ وشديدٍ؛ كأنّهُما من: فَقُرَ وشَدُدَ، وليسَ ذلكَ بمستعملٍ.

أو هو من جُبْتُ الأرضَ، إذا قَطَعْتُها سيراً على معنى: أمضى دعوةً، وأنفذَ إلى مكانِ التقبّلِ والإجابَةِ.

(وَإِنَّمَا جِيبَتِ العَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَى عَنْ قُطْبِهَا) (3) أي خُرِقَتِ العربُ عنّا فكنّا وسطاً وكانَتِ العربُ حوالَينا كالرحى وقطبِها.

المصطلح

جَوابُ الشرطِ: ما وَقَعَ لازماً للشرطِ، سواءً كانَ الشرطُ سبباً نحوَ: «لو كانَتِ الشمسُ طالعةً لكانَ النهارُ موجوداً» ، أو شرطاً نحوَ: «لو كانَ لي مالٌ لحَجَجْتُ به» ، أو لا شرطاً ولا سبباً نحوَ: «لو كانَ زيدٌ أبي لكُنْتُ ابنَهُ» .

جَوابُ القَسَمِ: هو الجملةُ المقسَمُ على مضمونِها، سواءٌ كانَ القسمُ مذكوراً نحوَ: (تَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (4) ، أو مقدَّراً نحوَ: (لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) (5) .

المثل

(أَسَاءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابَةً) (6) أي إِجابَةً، وتقدّمَ في: «أساءَ» ، ويُروى: «ساءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابَةً» (7) على أنّ «ساءَ» بمعنى «بِئْسَ» ، ونُصِبَ «سمعاً»

(1) النهاية 1: 310، وفيه: «إهاباً مَعْطُوناً» .

(2) الفائق 1: 245، النهاية 1: 311.

(3) غريب الحديث لابن الجوزيّ 1: 178، النهاية 1: 311.

(4) الأنبياء: 57.

(5) الهمزة: 4.

(6) مجمع الأمثال 1: 330/ 1773.

(7) مجمع الأمثال 1: 330/ 1773.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت