و ـ الشيخُ: مَشى على هِينَتِهِ ..
والقومُ إلى العدوِّ: ساروا سيراً ليّناً.
وكلُّ مشيٍ فيه تقاربُ خطوٍ فهو دَبِيبٌ، واستعمالُهُ في الحشراتِ أكثرُ.
ومن المجاز
دَبَ فلانٌ بينَ القومِ بالنمائمِ: مَشى ..
والشرابُ في العروقِ، والسقمُ في الجسدِ، والبِلَى في الثوبِ: سَرى ..
والجدولُ: جَرى.
ودَبَّتْ عقاربُهُ علينا: مَشَتْ نمائمُهُ وكلماتُهُ المؤذيةُ.
وأَدَبَّهُ إِدْباباً: حَمَلَهُ على الدَّبِيبِ ..
وإلى أرضِهِ جدولاً: أجراهُ ..
وعلينا عقاربَهُ: جَعَلَ يَشِي بنا ويَنِمُّ ..
والبلادَ: مَلَأَها عدلاً، فدَبَ أهلُها.
وهو «أكذبُ مَن دَبَ ودَرَجَ» يَأتي في المثلِ.
ومَدَبُ النملِ والسيلِ، بفتحِ العينِ وكسرِها: مَجْراهُما، فالمفتوحُ مصدرٌ، والمكسورُ اسمٌ، وهكذا كلُّ «مَفْعَلٍ» من ثلاثيٍّ كضَرَبَ إلاَّ ما شَذَّ كَمرْجعٍ.
وقيلَ: إنْ كانَ مضاعَفاً ـ كما نحن فيه ـ فالمصدرُ بالفتحِ والكسرِ معاً، والاسمُ بالكسرِ لا غيرُ.
والدابَّةُ: كلُّ حيوانٍ في الأرضِ. وإخراجُ الطيرِ يَرُدُّهُ: (وَاللهُ خَلَقَ كُلَ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ) (1) . وخُصَّتْ عرفاً بما يُركَبُ. وتُطلَقُ على الذكرِ والأنثى، وتصغيرُها: دُوَيْبَّةٌ، وحَكى بعضُ الكوفيّينَ: دُوابَّةٌ، وقالَ: إنّ الألفَ فيها للتصغيرِ مكانَ الياءِ.
ويقال: فَعَلتُ كذا من شُبَّ إلى دُبَ ـ بالبناءِ للمفعولِ فيهما على الحكايةِ للفعلِ ـ أي من لَدُنْ شَبَبْتُ إلى أنْ دَبَبتُ شيخاً. وقد ينوَّنانِ معرَبَينِ على إجرائِهِما مجرى الأسماءِ، ويَأتي تمامُ الكلامِ عليهِما في المثلِ من «شَبَّ» .
(1) النور: 45.