بالذِّئْبِ مساترةً لهُم؛ قالَ ابنُ عبّاسٍ: سمّاهُم ذِئاباً (1) .
الأثر
(ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ) (2) أي مضطرِبٌ؛ من تَذَأَّبَتِ الريحُ، إذا هَبَّتْ مضطرِبةً.
المثل
(مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ) (3) أي مَن جعلَهُ راعياً للغنمِ ظَلَمَها، أو ظَلَمَهُ؛ لتكليفِهِ ما ليس من طبعِهِ، أو تحقّقَ ظلمَهُ؛ لوضعِهِ الشيءَ في غيرِ موضعِهِ. يُضرَبُ لمَن يُولّي غيرَ الأمينِ.
(أَخُوكَ أَمِ الذِّئْبُ؟) (4) أي المربّي أخوكَ أم هو الذِّئْبُ؟ يُضرَبُ عندَ الإرتيابِ من الشخصِ.
(الذِّئْبُ خَالِياً أَسَدٌ) (5) أي يُشبِهُ الأسدَ إذا كانَ خالياً منفرِداً؛ لأنّه يعتمدُ على نفسِهِ حينئذٍ، فتزدادُ صرامتُهُ؛ إذ لا معينَ له من جنسِهِ، فهو في هذه الحالِ أقوى جرأةً منه في غيرِها. يُضرَبُ للتحذيرِ من كلِّ منفرِدٍ في حربِهِ أو في سفرِهِ.
(الذِّئْبُ لِلضَّبُعِ) (6) أي هو قرينُهُ. يُضرَبُ في قَرينَيَ السوءِ.
(أَحْذَرُ مِنْ ذِئْبٍ) (7) لأنّه يراوحُ بينَ عينَيهِ إذا نامَ من شدّةِ الحذرِ، فينامُ بإحداهُما ويَفتَحُ الأخرى ليحترِسَ بها؛ قالَ حميدُ بنُ ثورٍ في حذرِهِ:
(1) تفسير مجمع البيان 3: 216، وتفسير القرطبي 9: 140.
(2) نهج البلاغة 1: 86 / ط 38.
(3) مجمع الأمثال 2: 302/ 4027.
(4) مجمع الأمثال 1: 50/ 197.
(5) مجمع الأمثال 1: 278/ 1461.
(6) مجمع الأمثال 1: 282/ 1486.
(7) مجمع الأمثال 1: 226/ 1204.