فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 4042

وسمَّوا: راهِباً، ومَرْهُوباً، ومُرْهِباً كمُحْسِن.

ورَهْبَى، كسَكْرَى: موضعٌ في الصَّمّانِ من ديارِ بني تميمٍ.

الكتاب

(وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) (1) من أجلِ الرَّهْبِ، أي إذا عَراكَ الخوفُ فاضمُمْ يدَكَ إلى صدرِكَ، يُذهِب اللهُ ما بكَ من فَرَقٍ.

أو هو على التوطينِ والتسكينِ، كما يقال: ليَسكُنْ جأشُكَ، وليُفرِخْ روعُك، وهو استعارةٌ من حالِ الطائرِ، فإنّه إذا خافَ نَشَرَ جناحَيهِ، وإذا أَمِنَ واطمأنَّ ضَمَّهُما إليه.

وقيل: إنّ «الرَّهْبِ» هو الكُمُّ، أي أخرجْ يدَكَ من كُمِّكَ.

قال مقاتلٌ: خَرَجتُ ألتمسُ تفسيرَ «الرَّهْبِ» ، فلَقِيتُ أعرابيّةً وأنا آكُلُ، فقالت: يا عبدَ اللهِ تصدّقْ عليَّ، فَمَلأتُ كفّي لأَدفَعَ إليها، فقالت: ههنا في رَهَبي، أي كُمّي (2) .

قال الزمخشريُّ: وهو من بِدعِ التفاسيرِ، وليت شعري كيف صحّتُهُ في اللغةِ؟ وهل سُمِعَ من الأثباتِ الثُّقاتِ الذين تُرتَضى عربيّتُهُم؟! ثُمّ ليت شعري و (3) كيف موقعُهُ في الآيةِ، وكيف تطبيقُهُ المفصل كسائرِ كلماتِ التنزيلِ؟! على أنّ موسى صلواتُ اللهِ عليه ما كان عليه ليلةَ المناجاةِ إلاَّ زُرْمانِقَةٌ من صوفٍ لا كُمَّى لها (4) .

(وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها) (5) هي رفضُ النساءِ، والمبالغةُ في العبادةِ بالرياضةِ، ولحوقِهِم بالجبالِ، ولزومِهِم البوادي، واتّخاذِهِم فيها الصوامع، والانقطاعُ عن

(1) القصص: 32.

(2) عنه في تفسير القرطبي 13: 284 بتفاوت.

(3) الواو ليست في المصدر.

(4) الكشّاف 3: 409.

(5) الحديد: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت