الباقيتين وهما: المرض، والحالة المتوسطة بين الصحة والمرض.
ووجه تضمنها: أن كلتا الحالتين يصح وصفهما بالزوال عن الصحة، وبهذا يندفع الاعتراض الوارد على المعرف من قبل مخالفيه الذين يقولون إن أحوال بدن الإنسان ثلاثة [1] .
وخرج بقيد:"من جهة ما يصح ويزول عن الصحة": النظر في بدن الإنسان من حيث طبيعته وهو ما يسمى بالنظر في الطبيعيات [2] .
وقوله:"ليحفظ الصحة حاصلة":
اللام للتعليل، أي من أجل حفظ الصحة.
وحفظ الصحة: صيانتها ببذل الأسباب الموجبة لبقائها بإذن الله تعالى.
وحاصلة: حال، أي حفظ الصحة حال وجودها.
وقوله:"ويستردها زائلة":
يستردها: يسترجعها، وذلك ببذل الأسباب الموجبة لرجوعها بإذن الله تعالى، والضمير في"يستردها"عائد إلى الصحة.
وزائلة: حال من قوله يستردها، وزوال الصحة عبارة عن فقدها، والمعنى: يسترد الصحة حال فقدها.
(1) قال ابن سينا:"... ثم إنه إن كان هذا التثليث: -أي انقسام أحوال بدن الإنسان إلى ثلاث حالات- واجباً، فإن قولنا: الزوال عن الصحة يتضمن المرض، والحالة الثالثة التي جعلوها ليس لها حد الصحة ...". القانون في الطب لابن سينا 1/ 3.
(2) أشار إلى هذا القيد الأنطاكي في كتابه النزهة المبهجة 1/ 34.